ينص النموذج الدستوري لإريتريا على دولة موحدة ذات وحدات إدارية محلية وحقوق أساسية رسمية وسبل للتظلم الإداري وحريات التعبير والصحافة والتجمع وتكوين الجمعيات وواجب الخدمة الوطنية. وبما أن دستور 1997 لم يدخل حيز النفاذ، يظل التطبيق العملي لهذه الأحكام غير مؤكد. ويجمع الرئيس بين مناصب رئيس الدولة ورئيس الحكومة والقائد الأعلى للقوات المسلحة. ويعمل مجلس الوزراء تحت رئاسة الرئيس، وتشمل الوزارات العدل والحكم المحلي والمالية والتنمية الوطنية والإعلام والدفاع. والجمعية الوطنية هي رسميًا أعلى هيئة تمثيلية وتشريعية. وتشمل صلاحياتها الدستورية إقرار الميزانية والضرائب وقروض الدولة والتعامل مع حالات الطوارئ والإشراف على المؤسسات العامة، لكن لا تتوفر أدلة حاليًا على رقابة برلمانية منتظمة. وأفاد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في عام 2024 بأن إريتريا لم تُجرِ انتخابات وطنية منذ عام 1993. وتصف التقارير القطرية الحالية جبهة التحرير الشعبية الإريترية (PFDJ) بأنها التنظيم السياسي المهيمن والوحيد المصرّح به. تنقسم إريتريا إلى ست زوبا: الوسطى، بما فيها أسمرة، والجنوبية، وعنسبا، وقاش بركة، والبحر الأحمر الشمالية، والبحر الأحمر الجنوبية. وينص النموذج الإداري القانوني في الإعلان رقم 86/1996 على زوبا فرعية أو نوس زوبا، ومستويات أدنى للقرى أو المناطق، تشمل كيبابي وآدي. ويورد وصف إداري أقدم 57 زوبا فرعية و654 وحدة قرية أو منطقة؛ ولم يُتحقق بصورة مستقلة من العدد الحالي. وتتولى وزارة الحكم المحلي المسؤولية المركزية، فيما يُعد مدير الزوبا أعلى سلطة تنفيذية محلية، ويمكن أن يعيّنه الرئيس أو الوزارة. وينص النظام على هيئتي بايتو وميغبايا للمشاركة المحلية. وتعتمد ميزانيات الزوبا وخطط التنمية على الموافقة المركزية. ويمتد المسار الإداري المعتاد من قرية أو منطقة مرورًا بزوبا فرعية وزوبا وصولًا إلى الوزارة المعنية، مع اختلاف المسار الدقيق حسب الخدمة. تشكل وزارة العدل ومكتب النائب العام جزءًا من نظام العدالة. وتشمل المحاكم المحكمة العليا والمحاكم الإقليمية أو محاكم الزوبا ومحاكم المجتمع ومحاكم خاصة أخرى. وقد أدخل الإعلان رقم 184/2023 هيكلًا جديدًا للمحاكم واختصاصًا محليًا أوسع في بعض المسائل المدنية على الأقل؛ وتعرض المعلومات الحكومية المتاحة ذلك بوصفه تحسينًا للوصول وتقليلًا للتأخيرات الإجرائية. وتعمل وزارة العدل على المساعدة القانونية وتسوية المنازعات البديلة والنماذج الموحدة واستراتيجية الوصول إلى العدالة. وقد تكمل الممارسات المحلية أو العرفية الإجراءات الرسمية في بعض الحالات، لكنها لا تحل محل الحماية القانونية للدولة. وينص الإطار الرسمي على استقلال القضاء، لكن لم تثبت على نحو موثوق إقامة اللجنة القضائية بسبب عدم نفاذ الدستور. وقد أثارت تقارير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مخاوف بشأن الاحتجاز التعسفي والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي وغياب الرقابة القضائية الفعالة ومحدودية سبل الانتصاف. وزارة المالية والتنمية الوطنية وبنك إريتريا هما المؤسستان الرئيسيتان المحددتان للمالية العامة في المواد المتاحة. ويُسنِد النموذج الدستوري إلى الجمعية الوطنية صلاحية إقرار الميزانية والضرائب والائتمان الحكومي، ويحمّل المراجع العام مسؤولية فحص الإيرادات والنفقات العامة ورفع التقارير إلى الجمعية. ولم يُعثر في المصادر التي جرت مراجعتها على سلسلة موثوقة وحديثة من الميزانيات وعمليات التدقيق المنشورة. وتُسجل معلومات البلد لدى صندوق النقد الدولي مشاورات بموجب المادة الرابعة بتاريخ 22 يوليو 2019. وتصف تقارير الأمم المتحدة والحكومة الإريترية لعام 2024 استمرار تطوير إدارة المالية العامة ورقمنة الجمارك. ويتبع تحصيل الإيرادات المحلية الإرشادات المركزية للضرائب والرسوم. ولم يُتحقق على نحو موثوق من الرسوم الحالية ومهل إنجاز الخدمات الإدارية؛ فقد تختلف بحسب الإجراء والموقع. تشكل وزارة الإعلام ووسائل الإعلام الحكومية المجال العام للمعلومات. ورغم أن النص الدستوري يشير رسميًا إلى الصحافة والتعبير والوصول إلى المعلومات، فقد سُحبت تراخيص الصحف المستقلة عام 2001، وتفيد مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان باستمرار الرقابة وسيطرة الدولة على وسائل الإعلام. وما زال المجتمع المدني المستقل وحرية التجمع والتنافس السياسي مقيدة بشدة. وتؤثر هذه الظروف في إمكانية الحصول على المعلومات العامة أو التنظيم الجماعي أو الاعتراض على القرارات الرسمية. تتركز الوظائف الأمنية في قوات الدفاع الإريترية ووزارة الدفاع ومكتب الخدمة الوطنية. ويحدد الإعلان رقم 82/1995 الخدمة الوطنية الفعلية بثمانية عشر شهرًا وينص على التزامات عسكرية واحتياطية؛ ويعاملها النموذج الدستوري على أنها واجب مدني. وتفيد هيئات معاهدات الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان بأن مدة الخدمة البالغة 18 شهرًا تُمدد عمليًا إلى أجل غير محدد، وقد تشمل مهام مدنية أو عسكرية. ولا يوجد نظام معترف به للاعتراض الضميري في إريتريا. ولذلك قد يصبح الجهاز الأمني والاحتجازي جهة اتصال مباشرة بالدولة ذات مخاطر كبيرة للعقوبات التعسفية. في مسائل التصاريح أو سبل الانتصاف القضائية أو الخدمات المالية أو طلبات المعلومات العامة أو الخدمة الوطنية، ينبغي أولًا تحديد المستوى المسؤول. ثم ينبغي تأكيد النموذج والقاعدة المكتوبة والرسم ومدة الإنجاز لدى المكتب المحلي أو الوزارة المعنية، لأن التغطية الإلكترونية محدودة وقد لا تتطابق الحقوق الرسمية مع إمكانية الوصول العملية.
نظام الدولة في إريتريا
تُعد دولة إريتريا رسميًا دولة موحدة، لكن دستورها لعام 1997 صودق عليه ولم يدخل حيز النفاذ. وعمليًا، تعمل إريتريا ضمن نظام انتقالي يتمحور حول الرئاسة، حيث يتولى الرئيس رئاسة الدولة والحكومة وقيادة القوات المسلحة. وتربط ست زوبا الوزارات المركزية بالإدارة المحلية، بينما لا تُطبّق الحقوق الرسمية والرقابة والمشاركة العامة إلا جزئيًا في الواقع. لذلك يعتمد الوصول إلى السلطات العامة على الوزارة أو السلطة المحلية أو المحكمة أو الجهة الأمنية المسؤولة، وعلى الإجراء المحدد.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

