لا توجد في بوروندي مؤسسة واحدة على مستوى البلاد تختص بشؤون الأحياء أو التعايش. ويبدأ الوصول المحلي عادةً من البلدية أو المنطقة أو التل أو الحي، ثم الوحدات المحلية الأصغر. وبموجب الإطار الإداري لعامي 2023 و2024، تضم بوروندي 5 مقاطعات و42 بلدية و451 منطقة و3,044 تلًا أو حيًا. ويتكون التسلسل المعتاد من المسؤول الإداري البلدي، ورئيس المنطقة، ورئيس التل أو الحي، ورئيس ما دون التل أو الجادة، ورئيس الخلية أو الشارع. وتتولى البلديات شؤون المصالح المحلية والخدمات العامة، وتستند خطط التنمية البلدية إلى الخطط الموضوعة على مستوى التل. ولا يوجد توثيق لنظام وطني موحد لمجالس الأحياء؛ لذا تختلف الاجتماعات والإدارة المحلية والتخطيط المجتمعي من منطقة إلى أخرى. يحمي دستور 2018 المساواة أمام القانون ويحظر التمييز على أساس خصائص تشمل الأصل أو الانتماء الإثني أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الإعاقة. كما يوجب احترام المواطنين الآخرين دون تمييز، وحماية الوحدة الوطنية، واحترام القوانين والمؤسسات. وقد تنظم القواعد الإدارية المحلية الأسواق والطرق والاستخدام العام والسلامة والنظافة، إلا أن هذه الترتيبات ليست موحدة في أنحاء بوروندي. وقد تسهم الأعراف غير الرسمية في التعايش، لكنها لا تحل محل القانون الملزم أو سلطة الشرطة والنيابة والمحاكم. تشمل النزاعات الشائعة الأراضي والموارد والعودة وإعادة الإدماج وشؤون الأسرة والعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي والتوترات السياسية والشائعات والوصول إلى الخدمات. ويمكن لرؤساء التلال وبعض الشخصيات المحلية المساعدة في الوساطة أو تسوية مسائل مدنية محدودة، لكن دورهم لا يحل تلقائيًا محل الشرطة أو النيابة أو المحاكم. وفي عام 2024، درّب برنامج مدعوم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 329 من وجهاء التلال، بينهم 100 امرأة. وأفاد برنامج منفصل نفذته AFAPD وPBF بتدريب 534 وسيطة، ووجود 18 نقطة اتصال إقليمية و516 وسيطًا بلديًا، ومعالجة أكثر من 34,000 نزاع مجتمعي وتسوية نحو 82% منها؛ وهذه أرقام مشاريع وليست إجماليًا وطنيًا. يشمل الدعم الرسمي وزارة العدل ومديرية العدالة القريبة ونقاط المعلومات والاستقبال القانوني والمساعدة القانونية والقضائية والوساطة والتوفيق. وتنظر محاكم الإقامة في نزاعات الأراضي بصرف النظر عن قيمتها، وفي نزاعات مدنية أخرى تصل قيمتها إلى 10,000,000 فرنك بوروندي، وكذلك مسائل مثل الميراث والأحوال الشخصية والأسرية والإخلاء. ويمكن للجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان (CNIDH) تلقي الشكاوى والتحقيق وإصدار التوصيات وإحالة المسائل إلى المحكمة وتوفير المساعدة القانونية أو تيسيرها، ولا سيما للفئات المستضعفة. وهي تقبل الشكاوى الإلكترونية والمعلومات السرية، وتدير الخط المجاني 151. ويتعامل أمين المظالم مع النزاعات بين السكان والإدارة العامة؛ وسجل تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2024 تسوية 450 قضية شملت 1,356 شخصًا متضررًا. ولا توجد تكاليف أو مدد إنجاز موحدة لخدمات البلديات والوجهاء والمحاكم واللجنة الوطنية المستقلة، إذ تعتمد على القضية والمكان والخدمة المتاحة. تتم المشاركة عبر التخطيط البلدي ومنظمات المجتمع المدني والوسيطات ومبادرات الشباب والسلام ومنتديات الحوار المحلية. وفي الانتخابات البلدية والتشريعية التي أُجريت في 5 يونيو 2025، كان لمجالس البلديات 25 عضوًا على الأقل، وانتُخب الأعضاء بالاقتراع العام المباشر والاقتراع السري؛ ومُثّلت كل منطقة، وبلغت نسبة النساء بين الأعضاء 30% على الأقل. وكان يُتوقع أن تعكس قوائم المرشحين تمثيل المناطق والتنوع الإثني والنوع الاجتماعي. وتعترف بوروندي بالهوتو والتوتسي والتوا بوصفها مجموعاتها الإثنية الرئيسية الثلاث. وتحد قواعد تقاسم السلطة الدستورية تمثيل الهوتو بنسبة 60%، وتشترط تمثيل النساء بنسبة 30% على الأقل في المؤسسات المركزية، بينما لا توثق المواد المشار إليها حصة مخصصة للتوا. ولا تزال مجتمعات التوا تواجه، بحسب التقارير، عوائق تتعلق بالأرض والتسجيل المدني والتعليم والمساعدة القانونية والخدمات العامة والتمثيل. ووثقت تقارير الأمم المتحدة في 2025 مطالب توا بإتاحة مناصب مثل المسؤول الإداري البلدي ورئيس المنطقة، وبإمكانية الوصول إلى السجلات البلدية. لا يوجد توثيق لنموذج وطني للتعايش أو السكن المشترك في بوروندي. وتتعلق مسائل الإيجار والملكية والإشغال وتكاليف السكن أساسًا بقواعد الإسكان؛ ولا تهم هنا إلا عندما تتسبب مباشرةً في مشكلة تعايش أو نزاع. كما أن التعايش الرقمي متفاوت: فقد بلغت نسبة استخدام الإنترنت نحو 9% في 2024، ولذلك يؤثر ضعف الاتصال في المشاركة والوصول إلى المعلومات وانتشار الشائعات أو رسائل النزاع. وتنظم هيئة تنظيم الاتصالات (ARCT) قطاع الاتصالات. وينظم قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2022 ومدونة الاتصالات الإلكترونية والبريدية لعام 2024 وقانون حماية البيانات لعام 2026 المخاطر الرقمية ذات الصلة. ويُحظر المحتوى غير القانوني والأدوات الاحتيالية، ويتعين على مقدمي الخدمات إبلاغ المستخدمين بالمخاطر وحماية الأطفال وتدابير الأمن، وقد تُحتفظ ببيانات حركة المرور أو الاتصال مدة 10 سنوات مع إتاحة الوصول إليها بترخيص قضائي. ولا توجد خدمة وطنية موثقة للوساطة الرقمية. يعتمد الوصول الرسمي عمومًا على محل الإقامة أو وجود صلة مباشرة بالنزاع، ويبدأ من المستوى المحلي المناسب. ويمكن للفئات المستضعفة طلب المساعدة عبر خدمات المعونة القانونية أو اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان. ويعتمد الوصول إلى الوساطة على المنطقة والقضية والمشروع. وتتطلب حالات التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي ونزاعات الأراضي وعدم تكافؤ الخدمات المحلية والاستبعاد من القرارات غير الرسمية والإقصاء الرقمي والجرائم الإلكترونية وإساءة استخدام البيانات عناية خاصة. وينبغي إبلاغ الشرطة أو النيابة أو المحكمة عن العنف الحاد أو الاشتباه في سلوك إجرامي، بدل الاكتفاء بالوساطة غير الرسمية.
التعايش في بوروندي
يُنظَّم التعايش اليومي في بوروندي عبر الإدارة المحلية والممارسات المجتمعية والوساطة والعدالة الرسمية. ويمتد الهيكل المعني من البلدية إلى المنطقة والتل أو الحي، ثم إلى ما دون التل أو الجادة، فالخلية أو الشارع. وتسري حقوق المساواة وعدم التمييز، بينما يختلف الوصول إلى الوساطة والخدمات العامة والمشاركة بحسب المكان والظروف.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

