تشمل ترتيبات الأسرة في جنوب السودان عادةً السلطات العرفية والمحاكم العرفية والمحاكم النظامية وخدمات الرعاية الاجتماعية التابعة للحكم المحلي ومنظمات الحماية. والقانون العرفي هو القواعد والممارسات التي تطبقها السلطات التقليدية المعترف بها؛ وقد تختلف إجراءاتها ونتائجها باختلاف المنطقة والمجتمع. وتطبق المحاكم النظامية القانون المكتوب، لكن الوصول إليها يعتمد على الأمن والنقل والموظفين وقدرة القضايا والظروف المحلية. ولا يحدد معيار وطني حديث وموثوق رسوم قضايا الأسرة أو العرف أو الرعاية البديلة أو التبني أو النفقة أو مدد معالجتها. تُعالج مسائل الزواج والطلاق إلى حد كبير وفق الممارسات العرفية، إذ لم يثبت وجود قانون وطني مكتوب موحد للزواج والطلاق. وقد يشكل مهر العروس والزواج القسري وزواج الأطفال ووراثة الأرملة واسترداد المهر بعد الطلاق مخاطر جدية. ويحمي قانون الطفل الأطفال من الزواج المبكر والقسري والممارسات الضارة. وقد لا تُحمى حقوق النساء والأطفال بالكامل عندما تتعارض القرارات العرفية مع الحماية القانونية المكتوبة؛ لذلك قد تكون هناك حاجة إلى أخصائي اجتماعي أو مقدم مساعدة قانونية أو محكمة نظامية أو منظمة حماية لتقييم السلامة. الطفل بموجب قانون الطفل هو كل شخص دون 18 عامًا. وتكون مصالح الطفل الفضلى لها الأولوية في قرارات الرعاية والإقامة والتواصل والحضانة والوصاية والفصل عن الوالدين. ويتحمل الوالدان مسؤولية التوجيه والرعاية والمساعدة والنفقة والمواظبة على المدرسة والحماية من الإهمال والتمييز والعنف والإساءة والاستغلال. وينبغي أن يبقى الأطفال مع والديهم حيثما أمكن، وأن يبقى الإخوة معًا عمومًا. ولا يستخدم الفصل إلا كملاذ أخير، مع النظر في التواصل ولمّ الشمل عندما يكون آمنًا. قد يلزم أمر النفقة بتوفير الدعم للغذاء والملابس والمأوى والتعليم والرفاه. ويمكن للوالد أو الوصي أو الوالد الحاضن أو القائم على الحضانة أو الطفل عن طريق قريب أو وصي التقدم بطلب أثناء الزواج أو الانفصال أو الطلاق أو الحمل أو إلى أن يبلغ الطفل 18 عامًا. وقد تصدر المحكمة أمرًا مؤقتًا وتنفذ الأمر على ممتلكات الوالد المتوفى أو تركته. وتبقى مسؤولية كلا الوالدين قائمة بعد الطلاق أو الانفصال أو الإبطال. وقد تثبت نسب الطفل بإقرار قضائي أو اختبار الحمض النووي؛ ويكون قيد سجل المواليد دليلًا أوليًا، أي يُقبل كدليل مبدئي ما لم يُطعن فيه. تسجيل الولادة مجاني بموجب قانون الطفل، وإن كان النقل والوثائق والوصول إلى نقطة التسجيل قد تترتب عليها تكاليف. ويرتبط نظام الإخطار بالولادة عادةً بالمرافق الصحية ووزارة الصحة لتسجيل الولادات أو الإخطار بها، لكن التغطية غير متساوية. ووجد المسح العنقودي متعدد المؤشرات لعام 2025 أن 36% من الأطفال دون الخامسة سُجلوا أو أُبلغ عن ولادتهم، وأن 26% كانت لديهم شهادة إخطار بالولادة. ويدعم التسجيل إثبات الهوية والنسب والخدمات ومطالبات الإرث. كما يحمي قانون الطفل حصة الطفل من الميراث بصرف النظر عن زواج والديه. عندما لا تتوافر للطفل رعاية أبوية آمنة، تُفضّل الرعاية الأسرية البديلة المجتمعية. وقد يتولى الأقارب الرعاية، يليهم الإيداع لدى أسرة حاضنة أو أسرة بالتبني؛ أما الرعاية المؤسسية فمقصودة كملاذ أخير. وقد يقدم الأقارب رعاية حاضنة أحيانًا من دون طلب مسبق، بينما يتطلب التبني إجراءً قضائيًا وتقرير أخصائي اجتماعي وموافقات مكتوبة. ولا يحدد معيار وطني موثوق مدة هذه الإجراءات أو تكلفتها. وتحكم الممارسات العرفية أساسًا مسائل التركات وممتلكات الأرامل والميراث بلا وصية، مع استمرار مخاطر التمييز. قد يفصل النزاع والنزوح والكوارث الأطفال عن مقدمي الرعاية، ولا سيما في جونقلي والوحدة وأعالي النيل وأجزاء من البحيرات وغرب إكواتوريا. وتقدم منظمات مثل الصليب الأحمر لجنوب السودان واللجنة الدولية للصليب الأحمر خدمات البحث عن الأسر ولمّ الشمل؛ وقد تشمل حالات اللاجئين وطالبي اللجوء المفوضية ومفوضية شؤون اللاجئين. وأفادت اللجنة الدولية في 2024 بإعادة 11,585 صلة أسرية. وفي يوليو 2025، عمل 13 شريكًا لحماية الطفل في 46 مقاطعة عبر 10 ولايات ووصلوا إلى أكثر من 10,240 طفلًا ومقدم رعاية، بينما تلقى 9,819 شخصًا دعمًا للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي. وقد تنخفض التغطية حين يتدهور التمويل أو الوصول أو الأمن. يشمل العنف القائم على النوع الاجتماعي عنف الشريك الحميم والزواج القسري أو زواج الأطفال والإساءة الجسدية أو الجنسية أو النفسية أو الاقتصادية. وقد تشمل خدمات الإحالة مساحات آمنة ودعمًا نفسيًا اجتماعيًا وإدارة للحالات ورعاية طبية ورعاية الاغتصاب ومساعدة قانونية ودعمًا لسبل العيش. ويعمل نموذج موثق لخدمة متكاملة في مركز حماية الأسرة بمستشفى جوبا التعليمي، لكن الخدمات غير متاحة باستمرار على مستوى البلاد. وغالبًا ما تمنع الوصمة وانعدام الأمن والنقل الوصول إليها. وبعد الوفاة، قد يتحمل الوالدان أو الأوصياء مسؤوليات الدفن، ويمكن أن تستمر مطالبات النفقة على تركة الوالد المتوفى بموجب قانون الطفل.
الأسرة في جنوب السودان
تدعم الحياة الأسرية في جنوب السودان منظومة تجمع بين القانون المكتوب والسلطات العرفية والحكم المحلي والخدمات الإنسانية. ولا يوجد نظام وطني موحد بالكامل لقانون الأسرة أو خدماتها؛ لذلك قد تتبع مسائل الزواج والانفصال ورعاية الأطفال والنفقة والميراث مسارات رسمية أو عرفية أو غير رسمية مختلفة. ويحمي قانون الطفل لعام 2008 الأطفال ويحدد واجبات الوالدين، ومنها الرعاية والنفقة والتعليم والحماية وتسجيل الولادة.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

