تستخدم الأسر في سوريا ترتيبات رسمية وغير رسمية وغير موثقة في آن واحد. ويوثّق الزواج عادة عبر المحكمة المختصة ومكتب الشؤون المدنية. وقد يحتاج الزواج العرفي أو غير المسجل إلى تثبيت قضائي قبل أن يتمكن مكتب الشؤون المدنية من تسجيله. ولا تتوحد الرسوم ومواعيد الإنجاز وإمكانية الوصول العملية في أنحاء البلاد، ولا سيما عندما تكون قدرة دوائر السجل محدودة أو لديها تراكم للطلبات. وتسجل المديرية العامة للشؤون المدنية ودوائر السجل المدني المحلية الولادات والزواج والطلاق والوفيات، فيما تنظر محاكم الأحوال الشخصية والمحاكم الدينية المختصة بالأحوال الشخصية في القضايا ذات الصلة. ويغطي قانون الأحوال الشخصية الزواج والقرابة والطلاق والحضانة والوصايا والميراث، لكن القواعد والإجراءات المنطبقة قد تتوقف على الدين وإمكانية الوصول إلى المحكمة والمنطقة المعنية. تسبب الوثائق المفقودة مشكلات عملية في التحقق من الهوية والالتحاق بالمدرسة والمساعدة والتنقل والميراث. وفي الربع الأول من 2026، أثرت فجوات الوثائق في 19% من أسر العائدين اللاجئين و11% من أسر العائدين من النازحين داخلياً و5% من أسر المجتمعات المضيفة في التقييم المشار إليه. وكانت بطاقات الهوية ودفاتر العائلة وشهادات الميلاد من أكثر الوثائق المفقودة شيوعاً. كما تأثر إصدار بطاقات الهوية ودفاتر العائلة بتغيير الصيغة القياسية. وورد أن كلفة تسجيل الواقعة المدنية والوثيقة بلغت نحو 50 دولاراً أمريكياً لكل منها في البحث المشار إليه، لكن ينبغي للأسر تأكيد المبلغ الحالي محلياً. وكانت قدرة التسجيل محدودة بوجه خاص في الرقة والحسكة وإدلب وشرق دير الزور وشمال حلب. تقدم وزارة الصحة ومديريات الصحة والفرق المتنقلة والشركاء الإنسانيون رعاية الأم والوليد وخدمات تنظيم الأسرة ودعم تغذية الرضع. وأفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان بتقديم 21,097 استشارة لتنظيم الأسرة في الربع الرابع من 2024، وأفادت اليونيسف بتوفير دعم الوقاية من فقر الدم لـ658,000 امرأة حامل أو مرضعة في 2025. كما أفادت اليونيسف بتقديم المشورة بشأن تغذية الرضع وصغار الأطفال لأكثر من 300,000 من مقدمي الرعاية. ويظل الأقارب مصدراً أساسياً للرعاية اليومية والمساعدة المالية. وتشمل الخدمات الرسمية دعم الوالدية والصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي والمساعدة الغذائية وحماية الطفل المراعية للإعاقة والدعم النقدي، لكن توافرها يتوقف على الموقع ومواطن الضعف والتمويل، ولا يمثل استحقاقاً عاماً لكل أسرة. قد يؤدي النزاع والنزوح والاحتجاز والعنف وفقدان الوثائق إلى انفصال أفراد الأسرة. وتدعم منظمات حماية الطفل والمراكز المجتمعية والفرق المتنقلة وخدمات إدارة الحالات تتبع الأسرة ولمّ شملها وإعادة إدماجها بأمان. وأفادت اليونيسف بلمّ شمل 510 أطفال غير مصحوبين بذويهم أو منفصلين عنهم في 2025. وبالنسبة إلى الطلاق والحضانة والنفقة والميراث، قد تحتاج الأسر إلى مراجعة محكمة الأحوال الشخصية والرجوع إلى سجلات الشؤون المدنية معاً؛ فقد يسبب الانفصال غير المسجل رسمياً لاحقاً مشكلات في الحضانة أو المزايا أو التنقل أو إثبات الوضع. وتقدم جهات شركاء المفوضية والهلال الأحمر العربي السوري ومنظمة التنمية السورية مشورة قانونية مجانية وتمثيلاً وإحالات وأنشطة توعية عبر مراكز قانونية ومجتمعية ووحدات متنقلة وخطوط ساخنة حيثما توافرت الخدمات. قد يساعد قادة المجتمع والعشائر في حل النزاعات الأسرية، وكثيراً ما استُخدمت آليات الأسرة أو المجتمع في التقييم المشار إليه للربع الأول من 2026. وتختلف هذه الترتيبات في السلامة والثقة والتمثيل والكلفة، ولا تحل محل التسجيل الرسمي أو اللجوء إلى المحكمة عند تعلق الأمر بالوضع القانوني أو الحماية أو الحضانة أو النفقة. وتشمل المساعدة الإنسانية خدمات المراكز المجتمعية والوحدات المتنقلة في المحافظات الأربع عشرة، لكن الوصول يتوقف على القدرة المحلية والأهلية. وتستهدف المساعدة النقدية متعددة الأغراض لدى المفوضية اللاجئين وطالبي اللجوء ذوي مواطن الضعف الشديد، فيما قد تصل منح العائدين إلى 600 دولار أمريكي لكل أسرة بعد تقييم فردي ورهناً بمحدودية التمويل. ووصل برنامج اليونيسف النقدي «نقد+» إلى 22,782 أسرة، أو 86,708 أشخاص، في 11 محافظة في 2025، كما وصلت المساعدات النقدية للاحتياجات الأساسية إلى 8,391 أسرة.
الأسرة في سوريا
تشمل الحياة الأسرية في سوريا الزواج والأبوة والأمومة والرعاية والدعم المالي والانفصال وتسجيل الولادات والزواج والطلاق والوفيات. ويوفر قانون الأحوال الشخصية الإطار الأساسي لشؤون الأسرة، لكن القواعد وإجراءات المحاكم قد تختلف بحسب الانتماء الديني ومنطقة السيطرة. وتؤثر الوثائق المدنية مثل دفتر العائلة وشهادات الميلاد في الوصول إلى وثائق الهوية والتعليم والخدمات والتنقل والميراث.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

