تنمو الصداقات عادة عبر التواصل المتكرر والأنشطة المشتركة والثقة المتبادلة. فالزميل أو الزميلة في العمل أو الدراسة ليس صديقاً تلقائياً. وقد تعني كلمتا رفيق ورفيقة مرافقاً أو صديقاً، فيما تحمل كلمتا صاحب وصاحبة معاني مختلفة بحسب السياق؛ وقد توحي «صاحبة» أحياناً بعلاقة رومانسية. لا تسجل أي جهة سورية الصداقات أو تصدر شهادة صداقة. ويسجل قانون الأحوال المدنية رقم 13/2021 الوقائع المدنية، لا الصداقات. لذلك لا تمنح الصداقة تلقائياً سلطة تمثيل أو ميراثاً أو دعماً مالياً أو إقامة أو وصولاً إلى الوثائق أو صلاحية اتخاذ قرارات طبية نيابة عن شخص آخر. وتظل الحقوق العامة المتعلقة بالخصوصية والاتصال والتجمع والحماية سارية. يلتقي الناس عادة عبر المدارس والجامعات والأحياء وأماكن العمل والمجموعات الرياضية والثقافية والمساحات الدينية أو المجتمعية والشبكات الإلكترونية. ولا توجد خدمة رسمية للتوفيق بين الأصدقاء. وقد تساعد اللقاءات المتكررة والألعاب والرياضة والفنون والأنشطة الجماعية الناس على تكوين روابط. وتتيح مراكز المجتمع المدعومة من المفوضية والمنظمات الشريكة ومساحات الشباب أو المراهقين التابعة لليونيسف والوحدات المتنقلة ومتطوعو التواصل والمبادرات التي يقودها الشباب فرصاً منظمة للتواصل الاجتماعي ودعم الأقران والأنشطة الجماعية. توفر هذه الخدمات فرصاً للتواصل، لكنها لا تنشئ صداقة قانونية. تفيد التقارير بأن مراكز المفوضية المجتمعية مفتوحة للرجال والنساء والأطفال وأشخاص من أعمار وخلفيات مختلفة. ويمكن زيارة المراكز مباشرة أو التواصل عبر المنظمات الشريكة، لكن الأنشطة وساعات العمل تختلف بحسب الموقع والموسم. وأُفيد بوجود 73 مركزاً للمفوضية في جميع المحافظات منذ 1 يوليو 2025. وأفادت اليونيسف بأنها وصلت إلى نحو 380,000 شاب تتراوح أعمارهم بين 10 و24 عاماً عبر 44 مساحة صديقة للشباب بين يناير 2025 ويناير 2026. وتتطلب أنشطة كثيرة لمن هم دون 18 عاماً موافقة أحد الوالدين أو الوصي بصورة منتظمة. يحافظ الناس على الصداقات عبر اللقاءات والهواتف المحمولة وخدمات المراسلة ووسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما واتساب وفيسبوك. ويتوقف الوصول على امتلاك جهاز والكهرباء وتغطية الشبكة والقدرة على دفع كلفة المكالمات أو البيانات أو النقل. وقد يقطع النزاع والنزوح والعودة وانعدام الأمن وانعدام الثقة ومحدودية الموارد والاستقطاب السياسي أو الديني أو العرقي التواصل. وقد تؤثر توقعات العمر والنوع الاجتماعي أيضاً في الوصول واستمرار الصداقات؛ وتختلف التجارب بين المجتمعات ولا ينبغي اعتبارها قاعدة وطنية. لا يوجد حد أدنى رسمي لمدة الصداقة أو جدول تواصل مطلوب. وقد تستمر عن بُعد عندما يرغب الطرفان في التواصل بانتظام، أو تضعف بسبب قلة التواصل أو الحظر أو الانتقال أو النزوح. وقد يناقش الناس الخلاف مباشرة، أو يطلبوا مساعدة شخص موثوق للتواصل، أو يعيدوا التواصل عبر الهاتف أو خدمة مراسلة أو نشاط محلي مشترك. ولم تُحدد خدمة متخصصة لإعادة لمّ شمل الأصدقاء. لا تترتب على الصداقة رسوم ثابتة، لكن اللقاءات والنقل واستخدام الهاتف والإنترنت قد تكلف مالاً. وتُقدم خدمات المفوضية والشركاء مجاناً. وإذا تضمنت الصداقة تهديداً أو إكراهاً أو عنفاً أو ملاحقة، فتتطلب المسألة خدمات حماية أو خدمات للعنف القائم على النوع الاجتماعي أو دعماً للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي أو مساعدة قانونية، لا وساطة غير رسمية بين الأصدقاء. ولا تنتقص خدمات الدعم السري من سيطرة الشخص المتضرر على قراراته.
الصداقة في سوريا
الصداقة في سوريا علاقة شخصية غير رومانسية يختارها الطرفان طوعاً ويحافظان عليها بتواصل متبادل ومتكرر. وتستخدم العربية كلمة صداقة (ṣadāqa) للعلاقة، وكلمة صديق أو صديقة (ṣadīq أو ṣadīqa) للصديق. لا يوجد في سوريا سجل حكومي أو جهة قانونية مختصة بالصداقة؛ لذا لا تنشئ العلاقة بحد ذاتها حقاً تلقائياً في الميراث أو النفقة أو الإقامة أو التمثيل أو اتخاذ القرارات الطبية. وينشأ التواصل غالباً عبر المدارس والأحياء وأماكن العمل والرياضة والمجموعات الثقافية أو الدينية والشبكات الرقمية.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

