تتولى وزارة الصحة التوجيه الوطني، فيما تنفذ مديريات الصحة الخدمات على المستوى دون الوطني. كما تدير وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي والدفاع والداخلية منشآتهما الخاصة. وتدعم منظمة الصحة العالمية التنسيق الفني والخدمات اللوجستية وترصد الأمراض. وتدعم اليونيسف التطعيم وصحة الأم والطفل. وتسهم المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية والفرق الطبية المتنقلة ومقدمو الخدمات الخاصة في سد بعض الفجوات. ولا يتسم النظام الصحي بالتجانس في سوريا، إذ يختلف توافر الخدمات بين المحافظات والمناطق والمخيمات والمناطق الحدودية والمجتمعات التي يصعب الوصول إليها. يبدأ مسار الرعاية المعتاد في مركز للرعاية الصحية الأولية أو مركز صحي أو عيادة لمنظمة غير حكومية أو فريق طبي متنقل. وقد يقدم هؤلاء استشارات وتشخيصاً وعلاجاً ووصفات طبية وفحوصاً مخبرية وأشعة وتطعيمات وخدمات تغذية ورعاية للصحة الجنسية والإنجابية والأمراض المزمنة ودعماً نفسياً. ويحيلون المرضى إلى مستشفيات عامة أو متخصصة عندما لا تتوفر الخدمة المطلوبة محلياً. وفي الربع الأول من 2026، دعم 16 جهة منفذة الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية لـ437,578 شخصاً و368,530 طفلاً، وسجّلوا 10,684 زيارة منزلية. وتدعم الزيارات المنزلية والمتطوعون المجتمعيون وبرنامج رعاية حديثي الولادة في المنزل الأشخاص الذين يصعب عليهم الوصول إلى منشأة. يشمل الوقاية التطعيم الروتيني والتطعيم الاستدراكي وحملات الحصبة والحصبة الألمانية وشلل الأطفال ومواقع التطعيم الثابتة والفرق المتنقلة والتوعية المجتمعية. ويستخدم نظام الإنذار المبكر والتنبيه والاستجابة، المعروف باسم EWARS، 1,427 موقعاً للإبلاغ في 14 محافظة لكشف التفشيات ودعم الاستجابة السريعة. وفي يوليو 2026، استهدفت أكثر من 260 فرقة ما يزيد على 290,000 طفل تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات. كما تشمل خدمات الوقاية صحة الأم والطفل والتغذية والنظافة والتواصل بشأن المخاطر. تقدم المستشفيات والفرق المتنقلة رعاية طارئة للإصابات ومضاعفات الولادة وغيرها من الحالات العاجلة. وتشمل الخدمات الأكثر تخصصاً العناية المركزة وغسيل الكلى وعلاج السرطان وإعادة التأهيل والأطراف الاصطناعية، لكن الوصول إليها متفاوت للغاية. وفي تقييم HeRAMS لعام 2024 لـ113 وحدة تقديم خدمات صحية في شمال شرق سوريا، كانت الرعاية الطارئة الأساسية متاحة في 58% من الوحدات، ومتاحة جزئياً في 20%، وغير متاحة في 3%، ولا تقدم عادةً في 19%. وكانت أبرز العوائق المبلغ عنها التمويل والمعدات والكوادر والإمدادات. قد تتم الرعاية أثناء المرض على مستوى الرعاية الأولية أو الثانوية أو الثالثية. ويستخدم الأطفال والأمهات والأشخاص المصابون بأمراض معدية أو مزمنة والمرضى المصابون بإصابات والأشخاص المحتاجون إلى رعاية نفسية أجزاء مختلفة من هذه الشبكة. ويتوقف توافر الأدوية على المنشأة والمنطقة. ولدى سوريا قائمة أدوية أساسية لعام 2022، لكن استمرار النقص وانقطاع الإمدادات يؤثران في استمرارية العلاج. ويتوفر الدعم النفسي والاجتماعي، واختصاره MHPSS، في بعض منشآت الرعاية الأولية والفرق المتنقلة والبرامج المجتمعية. ولا تزال الإحالة إلى الاختصاصيين والرعاية النفسية داخل المستشفيات محدودة؛ ففي تقييم شمال شرق سوريا نفسه، كانت معالجة الاضطرابات النفسية متاحة في 50% من الوحدات، ومتاحة جزئياً في 13%، وغير متاحة في أقل من 1%، ولا تقدم عادةً في 35%. بعد العلاج، قد تشمل المتابعة الاستشارات المتكررة واستمرار أدوية الأمراض المزمنة وإعادة التأهيل وخدمات الأطراف الاصطناعية وإدارة حالات الدعم النفسي والاجتماعي والزيارات المنزلية والدعم المجتمعي. ولا توجد في سوريا ضمانة وطنية موثقة لنظام موحد للمواعيد أو الإحالات أو جدول المتابعة. لذلك ينبغي للمرضى التأكد من مكان توافر الخدمة التالية ومن قدرة مقدم الخدمة على مواصلة الدواء أو خطة العلاج. لا توجد قاعدة وطنية واحدة للوصول أو تعرفة أو جدول للمشاركة في الدفع أو معيار لوقت الانتظار ينطبق على جميع مقدمي الخدمات بصورة موثوقة. ويتوقف الوصول العملي على المنشأة والموقع والموظفين والإمدادات والأمن والقدرة على الدفع. ولم يثبت وجود شرط تسجيل أو مستند موحد في جميع أنحاء البلاد. وكثيراً ما تكون الفئات ذات الأولوية في البرامج الإنسانية النازحين داخلياً والعائدين والمجتمعات المضيفة والنساء والأطفال وسكان المناطق التي يصعب الوصول إليها، لكن الأهلية والقدرة تختلفان باختلاف مقدم الخدمة. ويعد الإنفاق من الجيب عائقاً رئيسياً، وعادة ما تُدفع ثمن الأدوية المشتراة من القطاع الخاص مباشرة. وتقدم بعض المراكز المدعومة من اليونيسف استشارات وأدوية وفحوصاً مخبرية وأشعة وإحالات مجاناً للأطفال والنساء، لكن لا يمكن افتراض ذلك في جميع خدمات وزارة الصحة أو المنظمات غير الحكومية أو القطاع الخاص. تحدد الخطة الاستراتيجية الوطنية للصحة 2026–2028 أهدافاً للمعاملة المتساوية والتغطية الصحية الشاملة والرعاية المتكاملة دون تمييز جغرافي أو اجتماعي أو اقتصادي. ولم يثبت وجود استحقاق منافع وطني قابل للإنفاذ بصورة موحدة أو إجراء واحد للشكاوى. لذلك تظل القواعد المحلية للمنشآت والمعلومات الخاصة بمقدمي الخدمات بشأن التطعيم والدعم النفسي والاجتماعي والحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسي ذات صلة. وفي عام 2026، شمل التنسيق الوطني وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وثماني مجموعات تنسيق دون وطنية ونحو 100 شريك وخمسة مراكز. وقدر القطاع الصحي المحتاجين بـ12.8 مليون شخص، وأعطى الأولوية لـ14.3 مليوناً، واستهدف 8.2 مليون شخص، واحتاج إلى 291.7 مليون دولار أمريكي؛ وبلغ التمويل 17%. ويظل التغطّي وحالة المنشآت مرتبطين بالوقت والموقع.
الرعاية الصحية في سوريا
يجمع نظام الرعاية الصحية في سوريا بين الخدمات التي تديرها وزارة الصحة أو تنسقها، ومديريات الصحة الإقليمية، ومقدمي الخدمات التابعين للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، والمنشآت الخاصة. وتوفر الرعاية الصحية الأولية الاستشارات والتشخيص والعلاج والأدوية وخدمات المختبر والأشعة والتطعيم والتغذية والصحة الجنسية والإنجابية ورعاية الأمراض المزمنة والدعم النفسي، مع الإحالة إلى المستشفيات عند الحاجة. ويتفاوت الوصول واستمرار الرعاية بشدة بحسب الموقع وقدرة مقدم الخدمة والأمن والكوادر والإمدادات والقدرة على الدفع. وفي عام 2025، أفادت منظمة الصحة العالمية بأن 46% من منشآت الرعاية الصحية الأولية كانت تعمل بكامل طاقتها، بينما كان نحو نصفها لا يعمل.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

