تضم سوريا 14 محافظة، لكن خدمات الكوارث لا تقدم بصورة موحدة في أنحاء البلاد. ولا يزال خطر الزلازل مرتفعاً في الشمال الغربي بعد زلزال قهرمان مرعش في 6 فبراير 2023، بينما تؤثر الفيضانات في ممرات الأنهار ومناطق السيول وأجزاء من إدلب وشمال اللاذقية. ويستمر الجفاف وشح المياه بصفة خاصة في الشمال الشرقي وعلى امتداد الفرات. وقد تزداد شدة الحر والعواصف الترابية وحرائق الغابات والعواصف الشتوية والانهيارات الأرضية حين تكون الطرق والجسور والكهرباء وأنظمة المياه والمنشآت الصحية متضررة أصلاً. وتزيد الظروف المناخية احتمال اجتماع ضغوط الجفاف والفيضانات بسبب ارتفاع الحرارة والجفاف وعدم انتظام الأمطار. تعمل وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بصفتها سلطة الإنذار الوطنية في سوريا بموجب المرسوم رقم 91/2025. وتوزع التحذيرات العامة عبر تنبيهات الوزارة وقنوات الأرصاد والسلطات المحلية والإعلام، لكن الأدلة المتاحة لا تثبت وجود بث خلوي وطني أو تطبيق طوارئ موحد. ويقدم الهلال الأحمر العربي السوري خدمات الإسعاف والإسعافات الأولية على مدار الساعة عبر رقم الطوارئ 133. كما يدعم الدفاع المدني وسلطات المحافظات والوزارات القطاعية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الاستجابة، لكن لا يوجد في سوريا تأكيد لوجود رقم وطني موحد 112 أو 911 لكل أنواع الكوارث. كانت الخطة الوطنية الشاملة للحد من مخاطر الكوارث في مرحلتها النهائية في 12 مارس 2026. وتشمل الاستعدادات فروع الهلال الأحمر العربي السوري الأربعة عشر ووحداته المحلية الإحدى والسبعين والتدريب على الطوارئ والوقاية من الحرائق والفواصل النارية والتواصل بشأن المخاطر والتجهيز المسبق للإمدادات. وأُدمجت برامج طوارئ الخوذ البيضاء في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث منذ يونيو 2025، ولا تزال الترتيبات التشغيلية تتطور. ولا تثبت الأدلة المتاحة وجود معيار وطني موثق لحقيبة الطوارئ المنزلية أو سجل لمسارات الإخلاء أو خريطة للملاجئ. توضح الأحداث الأخيرة النتائج العملية. فقد أثرت الفيضانات في إدلب وشمال اللاذقية في فبراير 2026 على نحو 5,300 نازح عبر 21 موقعاً، وألحقت أضراراً بنحو 2,000 خيمة أو دمرتها، وأدت إلى إخلاء مستشفى خاص. وأثرت فيضانات الفرات في يونيو 2026 مباشرة على نحو 17,000 شخص، وشردت 700 أسرة، وأدت إلى تسع وفيات غرقاً. وتوقف 49 محطة لمعالجة المياه عن العمل، منها 46 في دير الزور، وتعذر استخدام الجسور والمعابر النهرية في بعض المناطق. واستمر سد ترابي ونظام ضخ في توفير الإمداد لنحو 400,000 شخص، ما يوضح مدى اعتماد الوصول إلى المياه على البنية التحتية الوقائية العاملة. وأفادت بيانات الوزارة بوقوع 2,367 حريقاً في الربع الأول من 2026 ومتوسط زمن استجابة يقارب ثماني دقائق، لكن القدرة المحلية متفاوتة. يعتمد الإجلاء عادةً على الحدث والمنطقة. وقد ينتقل الناس إلى مجتمعات مضيفة أو مراكز جماعية أو مساجد أو مدارس أو مخيمات قريبة، ولا يمكن افتراض توافر النقل أو الإقامة تلقائياً. وقد تغير مستويات المياه والطرق المتضررة والجسور المنهارة والكهرباء والسلامة وقيود الوصول المسارات التي تظل صالحة. اتبع التحذيرات الرسمية، وأبلغ عن الحرائق مبكراً، وتجنب مياه الفيضانات والمياه الملوثة، ولا تدخل المباني المتضررة من دون مشورة مختصة. تنظم المساعدات عموماً عبر التقييمات السريعة والتسجيل والإحالات من الهلال الأحمر أو وكالات الأمم المتحدة أو الشركاء المحليين. وقد توفر البرامج المياه والصرف الصحي والمأوى والغذاء والخدمات الصحية والحماية والنقد والوقود أو توصيل المياه مؤقتاً للأسر المتضررة والنازحين والعائدين والمجتمعات المضيفة، مع إعطاء الأولوية غالباً للأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والمناطق الأشد تضرراً. وعادةً ما تكون المساعدات الإنسانية بلا رسوم مباشرة حيثما يوجد برنامج نشط، لكن النقل الخاص والإيجار والأدوية والوقود وتوصيل المياه قد تفرض تكاليف شخصية. وفي تخطيط 2026، حُدد 15.6 مليون شخص كمحتاجين إلى المساعدة الإنسانية واستُهدف 8.6 مليوناً، بينما ظل التغطّي معتمداً على التمويل وإمكانية الوصول. ولا تثبت الأدلة المتاحة استحقاقاً عاماً لتعويضات الكوارث أو دفعات التأمين أو الإغاثة الحكومية. قد يستغرق التعافي من أسابيع إلى سنوات. وتدعم برامج برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المياه والكهرباء والصحة والتعليم والطرق والصرف الصحي وسبل العيش والحكم المحلي في المحافظات الأربع عشرة. وتشمل أنشطة REVIVE إزالة الأنقاض وتأهيل الطرق والمرافق والتوعية بمخاطر الألغام وإعادة التدوير والعمل مقابل أجر. ويؤدي تضرر البنية التحتية إلى آثار أوسع: لم يكن يعمل بكامل طاقته سوى نحو 57% من المستشفيات و30% من مراكز الرعاية الصحية الأولية في التقييم المذكور، ولم يتمكن نحو 10 ملايين شخص من تلبية احتياجاتهم الأساسية من المياه. وقد تؤدي انقطاعات الكهرباء إلى تعطيل ضخ المياه والخدمات الصحية وتبريد اللقاحات، لذلك يحدد إصلاح الكهرباء والمياه وإتاحة الوصول الآمن غالباً إمكانية استئناف الخدمات الأخرى.
الكوارث في سوريا
تشمل الكوارث في سوريا الزلازل والفيضانات والجفاف وشح المياه والحر الشديد وحرائق الغابات والعواصف الشتوية والعواصف الترابية والانهيارات الأرضية وتعطل البنية التحتية الأساسية. وتتفاوت المخاطر بحسب المنطقة: فالزلازل أشد في الشمال الغربي، والفيضانات تصيب مناطق الأنهار والساحل، والجفاف مستمر في الشمال الشرقي ومنطقة الفرات، وحرائق الغابات تتركز في المحافظات الساحلية. وتعتمد الإنذارات والإنقاذ والإجلاء والمساعدات والتعافي على إمكانية الوصول المحلي والتنسيق بين وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث (MEDM) والسلطات في المحافظات والدفاع المدني والهلال الأحمر العربي السوري (SARC) والشركاء الدوليين.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

