تقود وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للسكان النظام الوطني بموجب الاستراتيجية الوطنية للصحة 2021–2030، التي تهدف إلى التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030. وتشمل الخدمات العامة طب الأسرة، والمراكز الصحية في الأحياء، والمراكز الصحية الريفية، ومراكز الصحة في المناطق والمدن، ومستشفيات المناطق والأقاليم والجمهورية، والعيادات الخارجية المتخصصة والمستوصفات. وتشيع العيادات الخاصة خصوصاً للفحوص التشخيصية وعلاج الأسنان. الرعاية الصحية الأولية هي نقطة الاتصال الأولى المقصودة. وتقدم مراكز الصحة في الأحياء والمدن خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج وإعادة التأهيل. أما المراكز الصحية الريفية فتقدم رعاية أوسع. وغالباً ما يستطيع الناس مراجعة الأطباء أو المتخصصين مباشرة لأن الإحالة المسبقة محدودة عملياً، وقد يزور طاقم التمريض المنازل في المناطق الريفية. وليست أدوار الإحالة بين أطباء الأسرة والمتخصصين والمستشفيات واضحة دائماً؛ لذلك ينبغي للمرضى الاحتفاظ بسجلاتهم الطبية ووثائق الإحالة عند الانتقال بين مقدمي الخدمات. يستوفي رسمياً ما يقرب من كامل السكان شروط الاستفادة من الخدمات الصحية العامة، لكن طاجيكستان لا تضمن استحقاقاً عاماً للرعاية المجانية بالكامل. وانتهجت البلاد حتى عام 2003 سياسة عامة سابقة للرعاية المجانية. وخضعت حزمة المنافع الأساسية، التي تحدد قواعد الخدمات المشمولة والتفضيلية، لإصلاحات بعد الفترة التجريبية السابقة. ويتوقف الاستحقاق للعلاج المجاني أو المخفض على الخدمة والمنطقة والبرنامج الصحي والظروف الشخصية. ولا يوجد واجب عام ثابت للحصول على تأمين صحي أو موافقة مسبقة لكل استشارة. تنشأ تكاليف الرعاية الصحية كثيراً من الأدوية والفحوص التشخيصية وعلاج الأمراض طويلة الأمد ورعاية الأسنان. وبلغت المدفوعات المباشرة من الجيب 63.5% من الإنفاق الصحي عام 2021، وواجه نحو منزل واحد من كل خمسة منازل إنفاقاً صحياً كارثياً. ويرجح أن تؤجل الأسر منخفضة الدخل الرعاية أو تتخلى عنها. ويستخدم برنامج تجريبي للتغطية الصحية الشاملة في صغد، بدأ في 1 يناير 2025 في خمس مناطق ومدن، تجميع التمويل إقليمياً والتمويل للفرد وهيئة شراء وحزمة موحدة للرعاية الأولية والعيادات الخارجية. ولم يُعتمد بعد تعميمه على مستوى البلاد. للحالات الطبية العاجلة، اتصل بالإسعاف على الرقم 03 أو بالرقم المحمول 103. والرقم 112 موحد للطوارئ والاستجابة. وقد لا يتحدث المشغلون إلا الطاجيكية أو الروسية. وتوفر مستشفيات المناطق والأقاليم والجمهورية خدمات الإسعاف والطوارئ الأساسية، كما توجد مستشفيات متخصصة للطوارئ. وما زالت الإحالة والنقل في رعاية الفترة المحيطة بالولادة متفاوتين بين المناطق، خصوصاً حيث يصعب قطع المسافات أو التواصل. تشمل خدمات الأم والطفل رعاية ما قبل الولادة والولادة في المنشآت والرعاية بعد الولادة ومتابعة النمو والإرشاد بشأن الرضاعة والتغذية والزيارات الأسرية والتطعيم الروتيني. ويدعم أطباء الأسرة والممرضون هذه الخدمات، وتنظم رعاية الفترة المحيطة بالولادة عبر منشآت من المستوى الأول والثاني والثالث. ويعمل نظام إلكتروني للإحالة في هذا المجال في مناطق تجريبية. والولادات في المؤسسات الصحية والحضور الماهر شائعان، لكن لا تزال هناك ثغرات في الجودة والتواصل والنقل. والخدمات الملائمة للمراهقين والشباب محدودة ومتاحة في شبكة صغيرة من المنشآت. يُدمج البرنامج الوطني للتمنيع في الرعاية الأولية، وظلت تغطية التطعيم الروتيني المُبلّغ عنها عند 95% على الأقل خلال العقد الماضي. ومع ذلك، ما زال التردد في أخذ اللقاحات والمعلومات المضللة يشكلان مخاطر. وتعمل الخدمات الصحية الوبائية والصحية على الأمراض المعدية والصحة المهنية وسلامة الغذاء والصحة البيئية. وما زال فحص الأمراض غير السارية والوقاية منها محدودين. وتشكل أمراض القلب والأوعية الدموية عبئاً كبيراً، ومن مخاطرها الرئيسية ارتفاع ضغط الدم والغذاء غير الصحي وارتفاع سكر الدم والتبغ والكحول. وتراجعت حالات السل لكنها لا تزال مهمة، فيما حسّن البرنامج الوطني لفيروس نقص المناعة البشرية تغطية العلاج المضاد للفيروسات القهقرية؛ ولا تزال الفحوص في المناطق الريفية والحماية من الوصم متفاوتتين. لا تتكامل خدمات التغذية بالدرجة نفسها في كل المناطق. وتدعم الإدارة المتكاملة لسوء التغذية الحاد علاج الحالات الشديدة. ويعاني أكثر من أربعة من كل عشرة أطفال من فقر الدم، وأشارت بيانات مسح DHS واليونيسف المذكورة إلى التقزم لدى 18%. وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي مجزأة ومتخلفة، خصوصاً للمراهقين. ولا يغطي اختصاصيو علم النفس المدرسي سوى نحو ثلث الاحتياج المقدر. ويجري تطوير الإرشاد السري ودعم الأقران والخدمات الملائمة للشباب، لكن لا يوجد مسار وطني موثوق للأزمات. توجد القائمة الوطنية للأدوية الأساسية منذ عام 1994، وقد حُدثت على المستوى الوطني عام 2024. وتشتري الوزارة مركزياً مجموعة محدودة من الأدوية، بينما تحصل المنشآت على البقية. وكثيراً ما تكون أدوية العيادات الخارجية مستثناة من التغطية العامة أو تتطلب مساهمة مالية. ويكون التوافر والقدرة على تحمل التكلفة أسوأ في المناطق الريفية، وتتفاوت الأسعار، كما تشكل المنتجات المقلدة أو الرديئة الجودة خطراً. توجد إرشادات بشأن الأدوية الجنيسة، لكن تطبيقها متفاوت. وتقدم مؤسسات الأسنان العامة والعيادات الخاصة الرعاية؛ وقد تتاح رعاية الأسنان الطارئة وبعض الفئات الهشة مجاناً اسمياً، بينما تكون الرعاية اليومية للأسنان خاصة ومدفوعة مباشرة في الغالب. والخدمات محدودة بصورة خاصة في إقليم غورنو بادخشان ذاتي الحكم (GBAO). المتابعة للأمراض المزمنة والرعاية المنزلية من أهداف السياسات، لكن الأسر لا تزال تقدم قسماً كبيراً من التمريض والدعم الطويل الأمد. وخدمات إعادة التأهيل مجزأة، ولا يحصل أكثر من نصف الأشخاص الذين يحتاجون إلى إعادة التأهيل أو التكنولوجيا المساعدة على الخدمات. والرعاية التلطيفية في مرحلة مبكرة، إذ توجد خدمات داخلية في بعض مستشفيات السرطان والسل، وخمسة مستشفيات إقليمية للرعاية التمريضية، وفرق متنقلة أو للرعاية النهارية في دوشنبه وGBAO. أما الرعاية التلطيفية الشاملة المنزلية متعددة التخصصات فما زالت هدفاً استراتيجياً لا خدمة وطنية متاحة.
الصحة في طاجيكستان
يجمع النظام الصحي في طاجيكستان بين الرعاية الأولية العامة والمستشفيات والخدمات المتخصصة ومقدمي الخدمات من القطاع الخاص. وتوفر المراكز الصحية في الأحياء أو المدن نقاط الاتصال الأولى للخدمات الشائعة، بينما تتولى المستشفيات العلاج الأكثر تعقيداً والطوارئ. وتتاح الرعاية العامة رسمياً لنحو كامل السكان، لكن العلاج المجاني ليس مضموناً عموماً، وغالباً ما تتطلب الأدوية والفحوص التشخيصية ورعاية الأسنان دفعاً من الجيب.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

