يُعرّف المنزل في غينيا عادةً بأنه مجموعة أشخاص يعيشون معًا ويتقاسمون وجباتهم الرئيسية ويعترفون برب الأسرة (chef de ménage). وسجل تعداد 2014 عدد 1,470,388 أسرة عادية بمتوسط 7.1 أشخاص. وبلغ المتوسط 7.5 في أسر الزواج أو الاتحاد الحر، و5 في أسر الأرامل، و3.9 في أسر المطلقين أو المنفصلين. ويختلف حجم الأسرة بحسب الموقع: بلغ المتوسط في Haute Guinée تسعة أشخاص ونصفًا، و6.1 في المناطق الحضرية من Moyenne Guinée و5.8 في مناطقها الريفية. وفي كانكان كان لدى 19.9% من الأسر 15 شخصًا على الأقل. وقد تضم concession familiale عدة أسر مترابطة، كما قد تستضيف العائلة أقارب أو أشخاصًا غير ذوي صلة خارج الأسرة النووية. يعتبر القانون المدني لعام 2019 الزواج اتحادًا مدنيًا علنيًا ودائمًا بين رجل وامرأة. ويلزم عمومًا أن يكون كل من الزوجين قد بلغ 18 عامًا. ويتطلب السن الأقل سببًا جديًا ورأي النيابة العامة وإذن رئيس المحكمة. ويجب أن يقدم كل شخص موافقته الحرة والشخصية أمام موظف الحالة المدنية (officier de l'état civil). كما يحتاج القاصر إلى الموافقة المطلوبة من الوالدين أو صاحب الولاية الأبوية. وتشمل الخطوبة (fiançailles) ممثلين عن الأسرتين وشاهدين على الأقل لكل مخطوب. ولا يُلزم أحد قانونًا بالزواج، وقد يؤدي إنهاء الخطوبة على نحو تعسفي إلى مطالبات بالتعويض. والمهر (dot) مطلوب قانونًا، لكنه قد يكون رمزيًا ويمكن أن يكون مالًا أو سلعًا. الأصل في الزواج الأحادية. وعند الزفاف، يجوز للزوج اختيار تعدد زوجات محدود بموافقة صريحة من الزوجة المستقبلية وبحد معلن قدره زوجتان أو ثلاث أو أربع. وإذا لم يتفق الزوجان فلا يمكن إتمام الزواج وفق هذا الخيار. وإذا لم يُعلَن خيار التعدد، يصبح الزواج أحاديًا بصورة نهائية، إلا إذا غيرته محكمة لاحقًا لسبب قاهر. ولا تترتب آثار مدنية على الزواج دون محرر حالة مدنية أو حكم تكميلي (jugement supplétif)، أي قرار قضائي يحل محل سجل أحوال مدنية مفقود. ودفتر الأسرة (livret de famille) سجل عملي قد يتضمن بيانات الزواج والميلاد والوفاة والإقرار بالنسب والتبني والطلاق. يلتزم الزوجان خلال الزواج بالوفاء والإعالة والمساعدة (fidelité, secours et assistance). ويتقاسمان مسؤولية إدارة الحياة الأسرية ماديًا ومعنويًا ودعم الأطفال وتربيتهم، ويختاران مقر الأسرة معًا. ويمكن لمجلس الأسرة (conseil de famille) المساعدة في حل النزاعات؛ وإلا حكم القاضي وفقًا لمصالح الأسرة الفضلى. ولا يجوز عمومًا لأحد الزوجين وحده بيع منزل الأسرة أو أثاثه. وتخضع الزيجات العرفية الأقدم، المعقودة قبل 31 يناير 1968، لقاعدة انتقالية محددة. تنشأ عن ثبوت النسب قانونًا حقوق وواجبات متساوية للطفل تجاه كلا الوالدين، ويصبح الطفل عضوًا في أسرتيهما. ويصف مصطلح possession d'état علاقةً مستمرة وعلنية وواضحة بين الوالد والطفل، تتبين من معاملة الأسرة والمجتمع للطفل. ويخضع الإقرار بالنسب ودعاوى إثبات الأبوة لقواعد رسمية. وتتمحور المسائل حول مصلحة الطفل واسمه ونفقته والولاية الأبوية، ويوفر قانون الطفل 2019/0059/AN الصادر في 30 سبتمبر 2019 إطار حماية الطفل المحدد. يمارس الأب والأم عادةً الولاية الأبوية معًا أثناء الزواج. وتشمل هذه المسؤولية سلامة الطفل وصحته وتعليمه وحضانته والإشراف عليه ونفقته. وعند اختلاف الوالدين، تنظر المحكمة أولًا في الممارسة القائمة ثم تسعى إلى التوفيق قبل إصدار قرارها. وبعد الانفصال يمكن للمحكمة تعديل الولاية الأبوية ومحل إقامة الطفل. وإذا لم يُعترف قانونًا إلا بأحد الوالدين، فإنه يمارس الولاية وحده عادةً، مع إمكانية أن يأمر القاضي بممارستها المشتركة. وقد تسحب المحكمة الولاية الأبوية بسبب إساءة المعاملة أو الإهمال أو تعريض الطفل للخطر أو الامتناع الطوعي عن ممارستها لأكثر من سنتين. وقد تنطبق الوصاية القانونية (tutelle) عند وفاة الوالدين أو سحب الولاية الأبوية. ويضم مجلس الأسرة المعني بالوصاية ستة أقارب على الأقل متى أمكن من جانبي الأم والأب، ويرأسه قاضي الوصاية (juge des tutelles). ينبغي التصريح بالولادة لدى موظف الحالة المدنية في مكان حدوثها. ويمكن للأب أو الأم التصريح بها؛ وإذا تعذر ذلك، يجوز للطبيب أو القابلة أو شخص آخر حضر الولادة القيام بذلك. والمهلة القانونية ستة أشهر، أو ثمانية أشهر إذا حدثت الولادة خارج البلدية أو خارج غينيا. ويتطلب التصريح المتأخر حكمًا تكميليًا من المحكمة المختصة. والعمدة هو المسجل الرسمي ويجوز له تفويض المهمة إلى ممثل أو وكيل مدرّب. وتصدر شهادة الميلاد فور إتمام التسجيل. ويمكن للبلدية تحديد رسوم للتسجيل، كما يجوز لمجلسها إسقاطها، لكن لا رسوم منفصلة على الشهادة ذاتها. وتسجل بيانات UNICEF المواليد لنسبة 62% من الأطفال دون الخامسة. وتدعم الشهادة إثبات الهوية والجنسية والوصول إلى المدرسة والرعاية الصحية وإجراءات العدالة والمساعدة الاجتماعية وإثبات العمر، بما في ذلك الحماية من زواج الأطفال والاتجار بهم. يتولى موظف الحالة المدنية أو العمدة تسجيل الزواج، وينبغي إتمامه فورًا. وينبغي للمواطنين الغينيين الذين يتزوجون خارج البلاد قيد الزواج لدى أقرب قنصلية خلال ثلاثة أشهر. وتشمل المستندات الشائعة شهادات الميلاد وموافقة الوالدين اللازمة وشهادة الوفاة أو مستخرج الطلاق للزواج مجددًا وإثبات المهر وإعفاء السن حيث يلزم. وقد تفرض البلدية رسمًا، بينما لا رسم منفصلًا على شهادة الحالة المدنية. وغالبًا ما يُستخدم دفتر الأسرة دليلًا عمليًا على الوقائع الأسرية المسجلة. تتخذ الأسر قرارات كثيرة بشأن الحمل والولادة وصحة الطفل والرعاية، لكن الوصول يختلف بحسب المنطقة والوضع الاجتماعي والاقتصادي. ووفّر مشروع للبنك الدولي بطاقات صحية للأسر المستضعفة في كانكان وكينديا ومول خدمات مجانية للصحة الإنجابية وصحة الأم والوليد والطفل ضمن المشروع. وسجل المشروع زيادة زيارات متابعة الحمل الأربع على الأقل من 77,951 إلى 713,409، وارتفاع استخدام وسائل منع الحمل الحديثة من 52,812 في 2017 إلى 648,852 بحلول يونيو 2024. وانتهى المشروع في يونيو 2024، مع ارتباط الاستمرار بأنشطة GUEST. ولا تثبت أرقام المشروع وجود استحقاق وطني للرعاية المجانية. تشمل مخاطر حماية الأسرة زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث والعنف وعمل الأطفال. وتفيد UNICEF بأن 47% من النساء بعمر 20 إلى 24 تزوجن أو دخلن في اتحاد قبل 18 عامًا، وأن 24% من الأطفال بعمر 5 إلى 17 عملوا، بما في ذلك الأعمال المنزلية، وأن 89% من الأطفال بعمر سنة إلى 14 تعرضوا للعقاب البدني أو العدوان النفسي من مقدمي الرعاية. كما تفيد بأن 67% من النساء بعمر 15 إلى 49 قبلن تبريرًا واحدًا على الأقل للعنف الزوجي، وأن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث طال 95% من النساء والفتيات بعمر 15 إلى 49. وقد يزيد الفقر والأعراف المجتمعية والأسرية وضعف الإنفاذ هذه المخاطر. وتتناول التدابير القانونية والسياساتية زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث. ولا ينبغي اعتبار التقارير عن مسودة دستور دليلًا على حكم دستوري نهائي. تُعد وزارة النهوض بالمرأة والطفل والفئات المستضعفة (Ministère de Promotion féminine, de l'Enfance et des Personnes vulnérables) والتفتيشات الإقليمية والأخصائيون الاجتماعيون من الجهات المشاركة في الحماية. وقد تشمل المسارات المتاحة العدالة المراعية للطفل ومراكز الاستقبال المؤقت وخدمات الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية والحماية وإعادة الإدماج. وقد تساعد الأسر وقادة المجتمع والدين والنوادي المحلية في الوصول إلى هذه الخدمات. لكن توفير الخدمات مجزأ، والموظفون المتخصصون والتمويل محدودان، وقد تستغرق الإجراءات وقتًا، وغالبًا ما يقل الإبلاغ عن العنف. لذلك قد تتعايش الترتيبات الأسرية غير الرسمية مع إجراءات الحماية الرسمية. وفي الخطر المباشر، اتصل بالشرطة المحلية أو خدمة العدالة أو الخدمة الاجتماعية أو الصحية. ولا تثبت الأدلة المتاحة وجود خط مساعدة وطني موحد يمكن الاعتماد عليه. يلتزم الزوجان بالنفقة المتبادلة، وقد يلتزم الأطفال بإعالة الوالدين أو الأصول المحتاجين. وقد تجب النفقة أيضًا على أصهار الزوجين للوالدين وفق شروط قانونية متبادلة. ويتحدد المبلغ بحسب احتياجات طالب النفقة وقدرة المسؤول عنها على الدفع. ويمكن للمحكمة استبدال المال بالرعاية العينية، كما يمكن للوالد الوفاء بنفقة الطفل بإدخاله الأسرة وتوفير الرعاية له. وتكتسب هذه الواجبات أهمية في مجتمع تعيش فيه أجيال عدة معًا في كثير من الأحيان، رغم أن إنفاذها عمليًا قد يتطلب محكمة. ينتهي الزواج بالوفاة أو الطلاق القضائي. وقد يستند الطلاق إلى التراضي أو انهيار الحياة المشتركة أو الخطأ. ويجب أن تحمي اتفاقية التراضي مصالح الأطفال، ولا يمكن استخدامها في أول 12 شهرًا من الزواج، وتخضع لمراجعة قضائية ومهلة تفكير ثمانية أيام وتجديد خلال ستة أشهر. ويمكن طلب الطلاق لانهيار الحياة المشتركة بعد ست سنوات من الانفصال الفعلي. وقد يشمل الخطأ الإخلال الجسيم أو المتكرر بواجبات الزواج أو النبذ أو سوء المعاملة الجسيم. ويلزم التوفيق قبل رفع دعوى بسبب الخطأ أو انهيار الحياة المشتركة. وقد يتناول حكم الطلاق الولاية الأبوية ومحل إقامة الطفل والنفقة والدعم التعويضي المحتمل. ولا يغيّر الانفصال الفعلي جميع حقوق الوالدين تلقائيًا. قد يكون التبني كاملًا أو بسيطًا أو دوليًا. ويتطلب إيداع الطفل موافقة صحيحة أو أن يكون الطفل معترفًا به بصفته pupille de l'État أو أن تقرر المحكمة أنه مهجور. وإذا كان النسب مجهولًا، تسري مهلة انتظار ثلاثة أشهر. وتنظر المحكمة في مصلحة الطفل والشروط القانونية، عادةً خلال مدة أقصاها ستة أشهر من إحالة القضية إليها. ويتطلب التبني الدولي مراجعة سلطات البلدين وتقييم الملاءمة وإذنًا بدخول الطفل وإقامته. ولا تعادل الرعاية غير الرسمية من الأقارب أو أسرة أخرى التبني القانوني. تنهي الوفاة الزواج، وينبغي تسجيلها في دفتر الأسرة ونظام الحالة المدنية. وإذا لم يعد أي من الوالدين قادرًا على ممارسة الولاية الأبوية، فيمكن ترتيب الوصاية بتعيين من الوالد الباقي أو بقرار مجلس الأسرة أو المحكمة، مع تولي أحد الأصول أو وصي آخر معيّن المسؤولية. والميراث موضوع منفصل في القانون المدني. وهكذا تجمع الحياة الأسرية في غينيا بين التسجيل المدني والحقوق والواجبات القضائية ومجالس الأسرة ودعم الأسرة الممتدة والرعاية غير الرسمية. وتختلف إمكانية الوصول والنتائج بحسب المنطقة والبيئة الحضرية أو الريفية والفقر وتوفر الخدمات.
الأسرة في غينيا
تشمل الحياة الأسرية في غينيا الزواج والشراكات والسكن المشترك والأبوة والقرابة والرعاية والدعم المالي والحماية والانفصال والوفاة. وغالبًا ما تعمل السجلات المدنية الرسمية والترتيبات الأسرية أو غير الرسمية جنبًا إلى جنب. وتشيع الأسر الممتدة، لذلك قد تشمل مسؤوليات الأسرة الأزواج والأطفال والأقارب وأشخاصًا آخرين يعيشون في المنزل نفسه.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

