يشرف البنك المركزي لجمهورية غينيا (Banque Centrale de la République de Guinée، BCRG) على المصارف المرخصة ومؤسسات التمويل الأصغر. وتتولى وزارة الاقتصاد والمالية (Ministère de l'Économie et des Finances)، بما فيها المديرية الوطنية للدين والمساعدة العامة للتنمية (Direction Nationale de la Dette et de l'Aide Publique au Développement)، إدارة معلومات الدين العام وسياساته. ويقيّم المُقرض المرخص الهوية والدخل أو التدفق النقدي للنشاط التجاري والقدرة على السداد والضمانات المتاحة أو الأصول المقدمة كضمان. ولا يوجد حق عام في الحصول على قرض؛ إذ تطبق كل مؤسسة معاييرها الخاصة لتقييم المخاطر. يشمل سوق الائتمان الرسمي في غينيا قروض المستهلكين وقروض الإسكان وائتمان الشركات القصير والمتوسط والطويل الأجل والتمويل الأصغر والضمانات. وأحصت لقطة للبنك المركزي في سبتمبر 2024 عدد 19 مصرفاً تجارياً و16 مؤسسة تمويل أصغر تقبل الودائع و4 مؤسسات أخرى للتمويل الأصغر لا تقبل الودائع، سُجلت على نحو منفصل. وشمل مسح للربع الأول من عام 2025 عدد 21 مؤسسة مرخصة، منها 19 مصرفاً ومؤسستان متخصصتان في الائتمان. وكان الطلب من الأسر والشركات قد ارتفع في الربع الثاني من عام 2024. وخففت عدة مصارف شروط ائتمان المستهلكين أو مبالغ القروض أو آجالها، لكن الضمانات والقدرة على السداد ظلت عوامل حاسمة في قبول الطلبات. قد تشمل تكاليف الاقتراض الفائدة ورسوم المُقرض وتكاليف الضمانات والأصول المقدمة كضمان والتأمين المحتمل. ويتعين على مؤسسات التمويل الأصغر نشر تكاليفها وشروطها أو عرضها، واتباع القواعد المتعلقة بالقدرة على السداد والسرية والمعاملة العادلة والشكاوى. ولم يُحدَّد جدول وطني موثوق وحديث لمعدلات النسبة السنوية لتكلفة قروض المستهلكين أو سقف موحد للفائدة. وقد تُتفق اجتماعياً على القروض غير الرسمية من الأقارب أو الأصدقاء أو جمعيات التونتين أو مجموعات الادخار القروية أو التجار أو المقرضين الأفراد، وقد تفتقر إلى وثائق مكتوبة؛ ما قد يصعّب التحقق من التكلفة وموعد السداد وإثبات الدفع. ولا يُعد حساب النقود عبر الهاتف المحمول أو خدمة الدفع منتجاً ائتمانياً بحد ذاته؛ فالإقراض يتطلب مُقرضاً مرخصاً على نحو منفصل. يظل المقترض مسؤولاً عن جدول السداد التعاقدي ودقة المعلومات والالتزامات المتعلقة بالأصول المقدمة كضمان أو بالكفالات. وعند حدوث تأخر في السداد، ينبغي للمقترض الاتصال بالمُقرض سريعاً. وقد يكون من الممكن التفاوض على إعادة جدولة السداد بموجب العقد أو وفق ممارسة المؤسسة، لكن لم يُحدَّد في غينيا وقف عام موحد لتحصيل ديون المستهلكين أو جدول قانوني للسداد أو إعفاء مضمون من الدين. وينشر البنك المركزي إحصاءات مخاطر الائتمان والديون، بينما كانت لا تزال تُفعّل خلال عامي 2024 و2025 منظومة مستقلة لمعلومات الائتمان ومعرّف مصرفي موحد وصندوق لضمان القروض. في التحصيل القسري، ينص القانون الموحد لمنظمة OHADA بشأن إجراءات التحصيل المبسطة وتدابير التنفيذ (Acte uniforme portant organisation des procédures simplifiées de recouvrement et des voies d'exécution، AUVE)، النافذ في غينيا منذ 16 فبراير 2024، على إجراءات مثل أمر بالدفع والحجز التحفظي أو التنفيذي. وقد تشمل التدابير المطالبات المصرفية والأجور والمنقولات والعقارات، مع خضوعها لرقابة المحكمة. ويجوز للمدين الاعتراض على المطالبة أو الدفاع عن نفسه والامتثال لأمر واجب التنفيذ؛ ولا يجوز للدائن أن يستعيض عن الإجراء القانوني المطلوب بالإكراه غير الرسمي. تخضع ضائقة الأعمال للقانون الموحد لمنظمة OHADA بشأن الإجراءات الجماعية لتسوية الديون (Acte uniforme portant organisation des procédures collectives d'apurement du passif، AUPC). وينطبق على التجار وممارسي الأعمال المستقلين (entreprenants) والأشخاص الاعتباريين الخاصين غير التجاريين والمؤسسات العامة المنشأة كشخصيات اعتبارية خاصة. وتشمل المسارات المتاحة التسوية الودية (conciliation) والتسوية الوقائية (règlement préventif) والإنقاذ القضائي وتصفية الأصول، مع الاستعانة بمديرين قضائيين أو أمناء تفليسة عند الاقتضاء. ولا ينبغي عرض إجراءات الشركات هذه كمسار للإفلاس الشخصي لمستهلك عادي لا يمارس التجارة. ولم يُحدَّد في غينيا نظام شامل لتسوية ديون المستهلكين أو إبراء الديون الشخصية أو خدمة عامة عامة للاستشارات بشأن الديون. يُدار الدين العام بصورة منفصلة عن اقتراض الأسر والشركات. وتنشر الوزارة نشرات عن الدين المحلي والخارجي والتجاري للحكومة المركزية. وتهدف استراتيجية إدارة الدين للفترة 2022–2026 في غينيا إلى تلبية احتياجات التمويل بأقل تكلفة ممكنة مع الحد من مخاطر المحفظة وتطوير سوق سندات الخزانة المحلية. ووصف تقييم لصندوق النقد الدولي في 2024 مخاطر التعثر في سداد الدين الخارجي وإجمالي الدين بأنها متوسطة. وأُعلن أن الدين العام بلغ 40.3% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2023، مع تجاوز الدين المحلي للدين الخارجي، وقدّر البنك الدولي النسبة بـ47.9% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025. وشملت المتأخرات العامة 2,075 مليار فرنك غيني من مستحقات الموردين التي جرى التحقق منها للفترة 2014–2020؛ وبدأت استراتيجية لتسويتها في 2024، فيما ظل تدقيق لاحق للمتأخرات قيد الانتظار. وقد يؤدي الاقتراض غير الميسّر أو الصدمات التي تصيب الصادرات أو التعدين أو عدم اكتمال بيانات الدين إلى زيادة مخاطر الدين العام.
الديون في غينيا
تشمل الديون في غينيا الأموال المستحقة بموجب القروض والائتمان والفواتير غير المسددة والضمانات وغيرها من التزامات السداد. ويتاح الاقتراض الرسمي عبر المصارف المرخصة ومؤسسات الائتمان ومؤسسات التمويل الأصغر، كما تلجأ الأسر والشركات إلى قروض الأقارب وجمعيات التناوب على الادخار والإقراض (التونتين) ومدخرات المجتمع وائتمان التجار. ولدى غينيا إجراءات رسمية لتحصيل الديون وإعسار الشركات، لكن لم يُحدَّد فيها نظام وطني للإفلاس الشخصي أو لإبراء ديون المستهلكين العاديين.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

