تصف كوبا نفسها بأنها دولة اشتراكية. ويستند نظامها السياسي إلى مؤسسات عامة تُسمّى هيئات سلطة الشعب (Poder Popular)، أي سلطة الشعب، إلى جانب دور قيادي معترف به دستوريًا للحزب الشيوعي الكوبي. يوجّه الحزب الشيوعي الكوبي، المعروف عادةً بالاختصار بي سي سي (PCC)، الاتجاه السياسي العام للبلاد. فهو ليس مجرد حزب انتخابي واحد يتنافس مع عدة أحزاب أخرى للسيطرة على الحكومة. تُنظَّم سلطة الدولة على المستويين الوطني والبلدي. وتتخذ المجالس التمثيلية القرارات، وتشرف على الهيئات العامة، وتربط الشواغل المحلية ببنية الدولة الأوسع. يمكن أن تحدث المشاركة السياسية من خلال الانتخابات، واجتماعات ترشيح ممثلي الأحياء، والمشاورات العامة، وأماكن العمل، والنقابات، والمجموعات الطلابية، وغيرها من المنظمات المعترف بها. وتعمل هذه القنوات بصورة مختلفة عن الحملات الانتخابية المبنية على أحزاب سياسية متنافسة. تُعد المنظمات الجماهيرية سمة مهمة في كوبا. فهي تمثل مجموعات مثل العمال والنساء والطلاب والسكان، وقد تساعد في تنظيم الاجتماعات أو المشاورات أو العمل المجتمعي أو اختيار المرشحين لبعض الهيئات الوطنية. يركز النشاط السياسي المعتاد غالبًا على النقاش الجماعي، والخدمة العامة، وتنفيذ السياسة الوطنية. أما الحملات الشخصية، وصناديق الحملات الخاصة الكبيرة، والبرامج الانتخابية الحزبية المتنافسة، فليست النموذج المركزي. يمكن للنظام أن يدعم تنسيق السياسات على المدى الطويل والمشاركة المجتمعية المنظمة. وتشمل حدوده ضيق المجال المتاح للمعارضة السياسية المنظمة، والمنافسة المستقلة على السلطة الوطنية، والتحديات العلنية للنظام الدستوري القائم. وبالنسبة إلى السكان، تؤثر السياسة عمليًا في الخدمات العامة، وقواعد العمل، والبنية التحتية المحلية، والتعليم، والإسكان، وإمكانية الوصول إلى المسؤولين. وغالبًا ما يكون فهم المؤسسة التي تتولى معالجة مسألة ما أنفع من التعامل مع كل مشكلة بوصفها نزاعًا سياسيًا وطنيًا.
السياسة في كوبا
تعمل السياسة في كوبا من خلال نظام اشتراكي يؤدي فيه الحزب الشيوعي الكوبي الدور السياسي القيادي. وتشكل المؤسسات العامة والمجالس المحلية والمنظمات الجماهيرية وأماكن العمل وهياكل الأحياء جميعًا جزءًا من الحياة السياسية. ويوفر النظام قنوات للتشاور والمشاركة، لكنه لا يتيح حكومة تنافسية متعددة الأحزاب.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

