للأرض التي تُسمّى اليوم كينيا ماضٍ بشري طويل جدًا. وتكتسب الأدلة الأثرية من شرق أفريقيا أهمية لفهم بدايات البشرية، بينما طوّرت مجتمعات لاحقة أساليب مختلفة للزراعة والرعي وصيد الأسماك والصيد والتجارة. وعلى مدى قرون، استقرت شعوب تتحدث لغات البانتو والنيلية والصحراوية وغيرها في المنطقة أو انتقلت عبرها. وشكّلت مجتمعات ذات قيادات ومعارف ونظم معتقدات وعلاقات خاصة بالأرض. أصبح ساحل المحيط الهندي جزءًا من شبكات تجارية واسعة. وربطت المدن السواحيلية المجتمعات الأفريقية بالتجار والثقافات القادمة من شبه الجزيرة العربية وفارس والهند ومناطق أخرى، مع تطور حضارة ساحلية أفريقية متميزة. ازداد التدخل الأوروبي خلال القرن التاسع عشر. وفرض الحكم الاستعماري البريطاني حدودًا وإدارة وضرائب وسككًا حديدية وأنظمة عمل وسيطرة غير متساوية على الأراضي الخصبة. قاوم الكينيون السيطرة الاستعمارية بطرق مختلفة. وأصبح الكفاح المسلح المعروف باسم ماو ماو (Mau Mau) مهمًا بصورة خاصة، مع أن التنظيم السياسي والتحرك العمالي والصحافة والتفاوض أسهمت أيضًا في التغيير. حصلت كينيا على الاستقلال في 1963، وأصبحت جمهورية بعد ذلك بوقت قصير. ووسّعت الدولة الجديدة المؤسسات الوطنية والخدمات العامة، مع استمرار مواجهة عدم المساواة والصراع السياسي والنقاشات حول الأرض والسلطة. أدت إصلاحات سياسية لاحقة إلى نظام تعددي أقوى، ونظام دستوري جديد، وحكومة على مستوى المقاطعات تتمتع بصلاحيات مفوّضة. وأعادت هذه التغييرات تشكيل العلاقة بين السلطة الوطنية والمحلية. يُحفَظ التاريخ الكيني في الوثائق والأشياء والمواقع والأغاني وذكريات العائلات والتقاليد الشفوية. وقد تركز الروايات المختلفة على تجارب مختلفة، لذلك يمنح الاستماع إلى عدة مجتمعات صورة أكثر اكتمالًا.
التاريخ في كينيا
يربط تاريخ كينيا بين الاستيطان البشري القديم، والهجرة، والتجارة، ومجتمعات محلية عديدة، والحكم الاستعماري، والاستقلال، وبناء الدولة الحديثة. سلكت المجتمعات الساحلية والداخلية مسارات مختلفة، مع تأثير بعضها في بعض. ويساعد فهم هذا الماضي متعدد الطبقات على تفسير لغات كينيا وهوياتها ومؤسساتها وفروقها الإقليمية.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

