يمتد ماضي مالي من المجتمعات المبكرة والممالك الإقليمية إلى إمبراطوريات غانا ومالي وصنغاي. سيطرت هذه الدول على أجزاء من طرق التجارة في غرب أفريقيا وربطت الساحل بشمال أفريقيا. وأسهم الذهب والملح والزراعة والنقل النهري في دعم المدن والسلطة السياسية، فيما ازداد تأثير الإسلام في الحكم والتعليم والتجارة من دون أن يحل محل جميع الممارسات الدينية المحلية. بلغت إمبراطورية مالي ذروة نفوذها في القرنين الثالث عشر والرابع عشر. وتطورت تمبكتو وجينيه إلى مركزين للتجارة والتعلم والعلوم الدينية. ثم توسعت إمبراطورية صنغاي حول غاو وتمبكتو قبل أن تسقط في أواخر القرن السادس عشر إثر الغزو المغربي. كما أسهمت جماعات سياسية أخرى، منها دولة البامبارا التي اتخذت سيغو مركزاً لها، في تشكيل المنطقة خلال القرون اللاحقة. فرضت فرنسا الحكم الاستعماري على الإقليم الذي أصبح السودان الفرنسي. وغيّرت الإدارة الاستعمارية الحدود والضرائب وأنظمة العمل والتعليم والسلطة السياسية. استقلت مالي عام 1960. وشهدت الجمهورية بعد ذلك حكومات عسكرية ومدنية وجفافاً وضغوطاً اقتصادية وجهوداً للامركزية ونزاعات شملت مناطق شمالية وجماعات مسلحة. ومنذ عام 2012، أثّر انعدام الأمن والمشاركة العسكرية الدولية بشدة في الحياة السياسية والعلاقات بين المجتمعات والدولة. يتطلب تفسير التاريخ الانتباه إلى المصادر المكتوبة والتقاليد الشفوية وعلم الآثار والمخطوطات ووجهات نظر المجتمعات المختلفة. فقد تختلف دلالة الإمبراطورية أو الهجرة أو السياسة الاستعمارية نفسها باختلاف المنطقة والجماعة المعنية. لذلك يشمل تراث مالي التاريخي مراكز العلم والتجارة التي يُحتفى بها، وكذلك الإرث الصعب للعبودية والحكم الاستعماري والإقصاء السياسي والنزاع.
تاريخ مالي
يشمل تاريخ مالي مستوطنات قديمة وإمبراطوريات قوية في غرب أفريقيا وازدهار الدراسات الإسلامية والحكم الاستعماري الفرنسي والجمهورية المستقلة التي تأسست عام 1960. وقد شكّل نهر النيجر والتجارة العابرة للصحراء وتغيّر المراكز السياسية الحياة في المنطقة. وتظل تمبكتو وجينيه وغاو أماكن رئيسية لفهم ماضي مالي الثقافي والسياسي.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

