لا يوجد في مدغشقر سجل وطني مباشر للتعارف أو نظام موحد لخدمات التعارف. وتنشأ العلاقات عادة عبر مسارات شخصية أو أسرية أو مجتمعية أو دينية غير رسمية. وقد يؤثر التعليم والعمل والفقر والمكانة الاجتماعية وتجنب الحمل في توقيت العلاقة وكيفيتها. ووجد مسح للطلاب في أنتاناناريفو أُجري عام 2006 ونُشر عام 2013 أن الامتناع عن العلاقات الجنسية قبل الزواج كان مثالاً أعلى للشابات والشبان، مع ضغط أكبر على الفتيات وبعض الإفادات عن استخدام الفتيان للواقي الذكري. ولا تصف هذه الدراسة المحدودة والقديمة العلاقات الحالية في أنحاء مدغشقر. تختلف العادات الإقليمية اختلافاً كبيراً. وقد تشمل فافي إذن الأسرة أو مباركتها إلى جانب نقل الزيبو. ويمكن أن تشير موليتري إلى اتحاد عرفي يرتبه الوالدان ويتضمن ديدين-كارينا، مثل الزيبو أو المال. وقد تصف فولامبيتا اتحاداً مؤقتاً ليوم واحد. وترتبط هذه الممارسات بالمجتمع والمنطقة ولا تشكل نمطاً وطنياً واحداً للعلاقات. يُتاح الزواج المدني من سن 18 عاماً للجنسين. ويحتاج من هم دون 18 إلى أسباب جدية وإذن من المحكمة الابتدائية وموافقة الوالدين أو الوصي إلى جانب موافقة الشاب أو الشابة نفسه. والموافقة الشخصية واجبة، والموافقة بالإكراه باطلة، وتعدد الزوجات محظور، وبعض صلات القرابة تمنع الزواج. ويقتصر النموذج القانوني للزواج على رجل وامرأة؛ ولا تعترف مدغشقر بزواج المثليين أو الاتحادات المدنية. وتُجرّم العلاقات الحميمة المثلية لمن هم دون 21 عاماً، ولا توجد حماية شاملة من التمييز على أساس التوجه الجنسي أو الهوية الجندرية. يمكن أن يوثق رئيس الفوكونتاني، أي رئيس الوحدة الإدارية المحلية، المراسم التقليدية. ويُسجل رضا الطرفين في محضر، وينبغي تحويل السجل إلى أمين السجل المدني خلال مدة أقصاها 12 شهراً. ومن دون عقد زواج، لا تترتب على المراسم التقليدية آثار مدنية. وتسمى شهادة الزواج سورا-بيانكوهونانا، ويسمى دفتر سجل الأسرة بوكيم-بياناكافيانا. وقد تطلب البلدية نسخاً من سجلات الميلاد ووثائق أخرى. ويُعد ملف الزواج عادة قبل المراسم بـ15 إلى 20 يوماً. ولا رسوم على التسجيل نفسه وفقاً لملف اليونيسف عن تسجيل الأحوال المدنية، لكن الشهادات والخدمات المحلية قد تترتب عليها رسوم متفاوتة. وتُقدّر رسوم المراسم المحلية بنحو 10,000 إلى 40,000 أرياري، وقد تصل أحياناً إلى 60,000 أرياري بحسب البلدية واليوم؛ وينبغي التحقق من التعرفة الحالية محلياً. ينشئ الزواج محل إقامة مشتركة يحددها الزوجان وواجبات متبادلة بالإخلاص والإعانة والمساعدة والاحترام. ويسهم الزوجان في نفقات الأسرة حسب إمكاناتهما ويتشاركان مسؤولية رعاية الأطفال وتعليمهم. ويُسمى الزوج رئيس الأسرة، بينما يدير الزوجان معاً الشؤون المادية والمعنوية للأسرة. وبموجب زارا ميرا، نظام الملكية المشتركة القانوني، يُفترض عموماً أن الممتلكات المكتسبة معاً مملوكة مناصفة بين الزوجين ما لم يثبت خلاف ذلك. ويمكن للأزواج المتعايشين مشاركة منزل من دون زواج، لكن الحماية المدنية الموثقة وحقوق الملكية لديهم أضعف أو غير مؤكدة؛ لذلك يعد التسجيل ضمانة مهمة عند الحاجة إلى حقوق رسمية. يتناول القانون رقم 2019-008 العنف المنزلي والاغتصاب، بما في ذلك اغتصاب الزوج أو الزوجة. ولا تزال موارد إنفاذ القانون محدودة والملاجئ قليلة، وقد تضغط الأسرة أو المجتمع لإعادة الناجين إلى الشريك. ووجد تقدير المسح الديمغرافي والصحي لعام 2021 الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء أن نحو أربع من كل عشر نساء كنّ في اتحاد أو سبق لهن ذلك تعرضن لعنف جسدي أو عاطفي أو جنسي من الزوج أو الشريك. وتشمل جهات الدعم مركزاً للاستماع والاستشارات القانونية (CECJ)، أو مركزاً متكاملاً للعنف القائم على النوع الاجتماعي (CPCI)، وشرطة النساء، ورقم الطوارئ 113، وبوابة الشرطة الوطنية الإلكترونية للإبلاغ عن العنف القائم على النوع الاجتماعي. ويقدم مركز فونجي دعماً طبياً ونفسياً اجتماعياً وقانونياً متكاملاً أساساً لمن هم دون 18 عاماً، بينما يظل الوصول متفاوتاً في المناطق الريفية والنائية. تشمل خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وسائل منع الحمل عبر المرافق الصحية والعيادات المتنقلة والقابلات. وفي عام 2021، أفادت 43% من النساء بين 15 و49 عاماً في اتحادات باستخدام وسيلة حديثة لمنع الحمل، و7% باستخدام وسيلة تقليدية، بينما بلغت الحاجة غير الملباة إلى تنظيم الأسرة 15%. وتشير نسبة 31.1% من الفتيات بين 15 و19 عاماً اللاتي بدأن الإنجاب إلى تكوين الأسرة في سن مبكرة، ولا تقيس انتشار العلاقات. وقد تحد الكلفة والمسافة والتوقعات الجندرية من الوصول إلى الخدمات. يمكن للمرأة استخدام ميسينتاكا، وهو مسار قانوني للانفصال المؤقت، لمغادرة الزواج لأسباب جدية لمدة تصل إلى شهرين والإقامة لدى الوالدين أو الأقارب أو مركز للعنف القائم على النوع الاجتماعي. ويُتوقع من الزوج متابعة فامبوديانا، أي إجراء العودة أو المصالحة، وتستمر الواجبات الزوجية خلال هذه الفترة. وهذه القاعدة القائمة على النوع الاجتماعي ليست حقاً قانونياً عاماً لإنهاء أي علاقة عاطفية. وتنظر المحكمة الابتدائية في الطلاق عندما يجعل إخلال خطير استمرار المساكنة أمراً لا يحتمل؛ ويكفي الزنا سبباً. ويمكن إجراء مصالحة اختيارية قبل المحكمة عبر رئيس الفوكونتاني أو العمدة أو مندوب عنهما. وتستدعي المحكمة الطرفين للمصالحة خلال 15 يوماً، وقد تؤجل القضية مدة تصل إلى ستة أشهر. ويمكن إصدار أوامر بشأن الإقامة المنفصلة والنفقة المؤقتة والحضانة، وينبغي قيد الحكم خلال شهر. ويمكن أيضاً فسخ الزواج التقليدي المسجل بالطلاق. ولا تتوفر تعرفة وطنية موثوقة للطلاق، لذا تتفاوت تكاليف المحكمة والتمثيل بحسب الموقع والظروف.
العلاقات العاطفية في مدغشقر
تتأثر العلاقات العاطفية في مدغشقر بالموافقة الشخصية وتوقعات الأسرة والمجتمع والدين والظروف الاقتصادية والعادات المحلية. ويظل التعارف والمعاشرة غالباً غير رسميين، بينما يوفر الزواج المدني والزواج التقليدي الموثق مستويين مختلفين من التوثيق والحماية القانونية. وينشئ الزواج واجبات تتعلق بالإخلاص والدعم ونفقات الأسرة والأطفال والممتلكات المشتركة؛ أما الاتحادات غير الرسمية فحمايتها المدنية الموثقة أقل يقيناً. وتتفاوت السلامة والاستقلالية الإنجابية والوصول إلى المساعدة بحسب الجنس والعمر والموقع والقبول الاجتماعي.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

