يرتبط أقدم استيطان محلي معروف بمغارة المرصد (Grotte de l’Observatoire)، حيث تغطي الأدلة فترة تقارب 400,000 إلى 200,000 سنة مضت، وتشمل أنشطة من العصر الحجري القديم الأدنى والأوسط والأعلى. وتتعلق المكتشفات والأبحاث بـ Homo erectus وNeanderthals وHomo sapiens، فضلاً عن ثقافات Protoaurignacian وAurignacian وGravettian، وأدوات حجرية وعظمية، ومغرة ونقوش وبقايا حيوانية. وتُعرف مدافن وفخاريات من العصر البرونزي في كهوف Spélugues وBas-Moulins، بينما يحتفظ Le Castelleretto بأدلة على موقع ليغوري محصّن. ويدعم متحف موناكو للأنثروبولوجيا ما قبل التاريخ (Musée d’Anthropologie préhistorique de Monaco) أعمال التنقيب والحفظ والبحث والتعليم. في العصور القديمة، كانت للصخرة والمرفأ الطبيعي قيمة استراتيجية. وتربط الروايات الرسمية المنطقة بالليغوريين والفينيقيين واليونانيين والرومان. ويرتبط اسم Monoïkos عادةً بمستعمرة Massalia الفوقية، على الأرجح في القرن السادس قبل الميلاد، لكن تحديد الاسم والمستوطنة يظل مسألة تتعلق بالمصادر والتفسير. وتؤيد الأدلة الأدبية والأثرية الوجود الروماني. وتصبح الأدلة المحلية المكتوبة أقل بكثير بعد نهاية الإمبراطورية الرومانية. تطورت موناكو في العصور الوسطى ضمن هياكل السلطة الجنوية. وأكد فريدريك الأول نطاق نفوذ جنوة عام 1162، ونقل هنري الرابع إلى جنوة عام 1191 حقوق الصخرة والمرفأ مع التزام بتحصينهما. وحصلت جنوة على حقوق إضافية عام 1197، وبدأ بناء الحصن عام 1215 بقيادة Fulco del Castello. وفي 8 يناير 1297، استولى فرانسوا غريمالدي، المعروف باسم Malizia، على الحصن متنكراً في هيئة راهب. وهذه الحادثة رواية تأسيس سلالية ينبغي قراءتها إلى جانب الأدلة الأخرى، لا باعتبارها المنظور التاريخي الوحيد. وترسخ حكم آل غريمالدي عام 1314. ويرتبط شارل الأول بأول لقب سيادة إقطاعية عام 1331 أو 1341، بحسب التمييز بين منح اللقب والاعتراف به. وانضمت Menton إلى ممتلكات آل غريمالدي عام 1346 وRoquebrune عام 1355. في العصر الحديث المبكر، تشكل موقع موناكو بفعل علاقاتها مع فرنسا والإمبراطورية الرومانية المقدسة والبابوية وسافوي. وتسجل روايات القصر الرسمية اعتراف فرنسا وسافوي بها عام 1480، واعتراف فرنسا عام 1512، واعتراف الإمبراطور والبابا عام 1524. وحمل Honoré I لقب Marquisat de Campagna منذ 1532 وحافظ على تحالف إسباني. واتخذ Honoré II اللقب الأميري عام 1612 أو 1614. وأقام معاهدة بيرون (Traité de Péronne) لعام 1641 علاقة حماية وتحالف مع فرنسا، وأكدت ممتلكات منها Valentinois وCarladez وLes Baux وSaint-Rémy. وتحول القصر من حصن إلى مقر إقامة. وربطت الزيجات السلالية والروابط الإقطاعية موناكو بالسياسة الأوروبية الأوسع. وخضعت La Turbie مؤقتاً لموناكو من 1705 إلى 1713 قبل التنازل عنها بموجب معاهدة أوترخت، فيما فرضت سافوي التبعية الإقطاعية على Menton وRoquebrune عام 1716. جلبت الثورة الفرنسية اضطرابات وتغييرات إدارية. ففي 1790 ظهرت مجالس بلدية في موناكو وMenton وRoquebrune. وفي 14 فبراير 1793، أُدمجت موناكو في الجمهورية الفرنسية كبلدية ضمن Alpes-Maritimes، وأُعيدت تسميتها Fort-Hercule. ونُهب القصر واستخدم فيما يتصل بمستشفى ودار للفقراء. وأعادت معاهدة باريس لعام 1814 حقوق آل غريمالدي تحت الحماية الفرنسية. ومن 1815 إلى 1860، ربطت ترتيبات موناكو بمملكة بيدمونت-سردينيا ضمن نظام ما بعد نابليون. وانفصلت Menton وRoquebrune عام 1848. ونقلت المعاهدة الفرنسية-الموناكية المؤرخة 2 فبراير 1861 المدينتين إلى فرنسا وأكدت استمرار سيادة موناكو؛ ولا ينبغي الخلط بين هذا التاريخ الإقليمي والتنظيم الدستوري الحالي. تسارع التطور الحديث بعد إنشاء Société des Bains de Mer والكازينو عام 1863، والاتحاد الجمركي مع فرنسا عام 1865، والامتيازات الضريبية للمقيمين عام 1869. وأعاد النمو العمراني والسياحة والتمويل والخدمات تشكيل الإمارة. ودعم الأمير Albert I البعثات الأوقيانوغرافية، وأسّس Institut Océanographique عام 1906 وشجع الأبحاث المتعلقة بعصور ما قبل التاريخ والأنثروبولوجيا القديمة. ونقل الدستور الأول، المعتمد في 5 يناير 1911، موناكو من الملكية المطلقة نحو الملكية الدستورية، وأنشأ المجلس الوطني (Conseil National) وحمى الحقوق وأقام ثلاث بلديات. وعُلّق الدستور خلال الحرب العالمية الأولى وأُعيد العمل به عام 1917. وأقامت معاهدة عام 1918 علاقة حماية وصداقة مع فرنسا. واستُبدل لاحقاً توحيد بلدي مؤقت بنموذج البلديات الثلاث. ويُعد سباق الجائزة الكبرى لعام 1929 حدثاً تاريخياً معاصراً ثانوياً، فيما مثّل اعتلاء Rainier III العرش عام 1949، وعضوية موناكو في اليونسكو، وزواج Rainier III وGrace Kelly عام 1956 محطات لاحقة في التحديث السياسي والإعلامي. عزز دستور 1962 الحقوق والمؤسسات الدستورية، مع إصلاح إضافي عام 2002. وانضمت موناكو إلى الأمم المتحدة عام 1993 بوصفها العضو رقم 183، وإلى مجلس أوروبا عام 2004. وخلف Albert II Rainier عام 2005. وهكذا يجمع تاريخ موناكو بين استمرارية السلالة الحاكمة والحماية الفرنسية وعلاقات الجوار والتطور الدستوري والاندماج الدولي ضمن إقليم صغير جداً. ويظهر إحياء الأمم المتحدة عام 2023 لذكرى مرور ثلاثين عاماً على العضوية، ومواقع آل غريمالدي التاريخية (Sites historiques Grimaldi) عام 2026، استمرار حضور الذاكرة السلالية في المجتمعات الفرنسية والإيطالية الحالية، من دون استعادة الأقاليم الإقطاعية السابقة. لا توجد مؤسسة وطنية واحدة تعادل هيئة عامة للتاريخ. وتوفر بوابة الحكومة للتاريخ والتراث، وأرشيف قصر الأمير، والجريدة الرسمية لموناكو، ومتحف موناكو للأنثروبولوجيا ما قبل التاريخ، ومعهد التراث، أنواعاً مختلفة من الاطلاع. والجريدة الرسمية لموناكو هي المنشور الرسمي منذ 1858، ويوفر الدليل الرسمي السنوي (Annuaire officiel) بيانات إدارية واجتماعية رقمية للفترة من 1877 إلى 2004. وتتاح المصادر الإلكترونية العامة مجاناً عموماً، فيما يتوقف دخول الأرشيف والمتاحف على إجراءات الطلب وساعات العمل لدى كل مؤسسة. وتختلف التكاليف ومواعيد الرد باختلاف المصدر. ويحمي قانون التراث لعام 2017 المواد الأثرية والتاريخية والمنقولة وغير المنقولة وغير المادية، بما فيها الأرشيف. وينبغي للبحث تحديد مصدر المواد، والفصل بين التواريخ والتفسيرات، ومقارنة الروايات السلالية الرسمية بالأدلة الأثرية والأكاديمية.
تاريخ موناكو
يتناول تاريخ موناكو مسار الإقليم من الاستيطان في عصور ما قبل التاريخ، مروراً بالصلات الليغورية واليونانية والرومانية، وحكم جنوة وسيادة آل غريمالدي، وصولاً إلى الإمارة الحديثة. ويجمع تطورها بين استمرارية السلالة الحاكمة، وتغير العلاقات مع فرنسا وإيطاليا، والإصلاح الدستوري، والتحول الاقتصادي والاندماج الدولي. وتستند المعرفة التاريخية إلى علم الآثار والأرشيف الرسمي والسلالي والسجلات القانونية والبحث العلمي، وقد تستلزم مقارنة وجهات النظر والتواريخ.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

