تتبع سانت كيتس ونيفيس نظاماً جنائياً اتحادياً. والدستور هو القانون الأعلى، ويكفل المساواة أمام القانون، والحماية القانونية، ومحكمة مستقلة ومحايدة، ومحاكمة عادلة خلال مدة معقولة، وصياغة التهمة بلغة يفهمها المتهم. ويُفترض أن الشخص بريء، وله أن يُعد دفاعه، ويفحص الشهود، ويستعين بمترجم عند الحاجة، ويطّلع على سجل المحكمة. كما يحمي الدستور من إجبار المتهم على الإدلاء بشهادة في محاكمته، ومن تجريم الأفعال بأثر رجعي، ومن ملاحقته مرة أخرى بعد تبرئته أو إدانته. الجريمة هي سلوك يجعله التشريع معاقباً عليه من قبل الدولة. وتنظر محكمة الصلح عادةً في الجريمة الموجزة. أما الجريمة التي تستوجب المحاكمة بإجراءات كاملة فهي أشد خطورة، وتحاكمها المحكمة العليا عادةً. وقد يُختار المسار الموجز أو تُجرى المحاكمة به في بعض هذه القضايا حيث يسمح القانون بذلك. ولا تزال كلمة «جناية» (felony) مصطلحاً قانونياً محلياً لبعض الجرائم الخطيرة، لكن القانون المنطبق هو الذي يحدد التهمة والإجراءات والحد الأقصى للعقوبة. تتولى قوة شرطة سانت كريستوفر ونيفيس الملكية التحقيق في الجرائم، واعتقال المشتبه بهم حيث يسمح القانون، وجمع الأدلة، وطلب أوامر التفتيش أو غيرها من التدابير التحقيقية. ويكون مدير النيابة العامة، المعروف عادةً اختصاراً بـ«DPP»، مستقلاً بموجب الدستور ويتولى الملاحقة في القضايا التي تستوجب المحاكمة بإجراءات كاملة. ويمكنه تقرير كيفية متابعة التهمة ووقف الملاحقة بإجراء يُعرف باسم «إشعار بعدم الاستمرار في الملاحقة» (nolle prosequi). ويتولى مكتب القضاة القضايا الجنائية الموجزة والغرامات والأحكام وإجراءات الإحالة أو جلسات التحقيق الأولي وإجراءات تسليم المطلوبين. وتتألف المحكمة العليا لدول شرق الكاريبي من المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف، وتنظران في المسائل ذات الصلة المعروضة على المحاكم الأعلى. وفي سانت كيتس، ترتبط الإجراءات الجنائية بمجمع السير لي ويلين مور القضائي. وفي نيفيس، تُعقد جلسات الصلح في قسم محكمة الصلح بمركز الشرطة في تشارلزتاون؛ ولا تثبت المواد القانونية المتاحة وجود قانون جنائي مستقل لنيفيس ينظم الجرائم الأساسية. يجوز الاعتقال من دون مذكرة في الحالات التي يحددها القانون. وبعد الاعتقال، يحق للشخص التشاور على انفراد مع محامٍ. ويحد الدستور مدة الاحتجاز قبل المثول أمام المحكمة بـ72 ساعة، مع أن إطار الاعتقال المنطبق قد يقتضي اتخاذ الإجراء في وقت أقصر. وقد يؤدي التأخير غير المعقول إلى الإفراج أو الكفالة. وقد تُشترط للكفالة كفالة مالية من ضامن، أو تسليم جواز السفر، أو مراجعة الشرطة، أو المراقبة الإلكترونية. وعلى المفرج عنه بكفالة حضور المحكمة، وتجنب ارتكاب جرائم جديدة، وعدم التأثير في الشهود. والفرار أثناء الإفراج بكفالة جريمة بحد ذاتها، يعاقب عليها بغرامة تصل إلى 3,000 دولار من دول شرق الكاريبي أو بالسجن مدة تصل إلى ستة أشهر. تستلزم عمليات تفتيش الشرطة والمصادرة عموماً مذكرة، ما لم يقرر التشريع أساساً قانونياً آخر. ويتناول قانون الجرائم الإلكترونية الدخول غير المصرح به، والتدخل في البيانات أو الأنظمة، والاعتراض، والأجهزة غير القانونية، والاحتيال الحاسوبي، وجرائم الهوية، والمواد الجنسية المتعلقة بالأطفال، والاتصالات غير القانونية، والتزوير، والتجسس على البيانات، والرسائل المزعجة. ويجوز للمحاكم إصدار مذكرات رقمية وأوامر بإنتاج المعلومات أو بيانات حركة المرور أو الاعتراض أو الحفظ العاجل أو استخدام برامج التحليل الجنائي. ويمكن أن يستمر الحفظ الأولي للبيانات مدة تصل إلى سبعة أيام، مع إمكان تمديده بأمر قضائي. وتُعامل الأدلة الإلكترونية وفق قواعد الإثبات المنطبقة، على النحو نفسه الذي تُعامل به الأدلة غير الإلكترونية المماثلة. وقد يسري القانون على السلوك المرتبط بسانت كيتس ونيفيس، بما فيه بعض الأفعال المتصلة بالسفن أو الطائرات المسجلة، والأفعال التي يرتكبها مواطنون في الخارج حيث ينطبق شرط التجريم المزدوج. تتناول قوانين عائدات الجريمة وما يتصل بها الجرائم المالية. وقد تشمل تحقيقات غسل الأموال الأدلة المالية، وضبط الأموال النقدية، وأوامر تقديم المعلومات، والتفتيش، والتجميد، والمصادرة، وتنفيذ الأوامر الأجنبية. وقد تشارك وحدة جرائم ذوي الياقات البيضاء في التحقيقات المالية. ويجوز الحكم على الشخص الطبيعي المدان بغسل الأموال بغرامة تصل إلى 250,000 دولار من دول شرق الكاريبي، أو بالسجن مدة تصل إلى 20 سنة، أو بالعقوبتين معاً. تُحدد التشريعات الجرائم الأساسية، ومنها قانون الجرائم الواقعة على الأشخاص، وقانون تعديل القانون الجنائي، وقانون السرقة، وقانون الجرائم البسيطة، وقانون الأسلحة النارية، وقانون العصابات (الحظر والمنع)، وقانون منع الاتجار بالأشخاص، وقانون منع الجريمة المنظمة ومكافحتها، وقانون عائدات الجريمة، وقانون الجرائم الإلكترونية. وتغيّر التعديلات ما يترتب على أفعال معينة. فجعل تعديل عام 2024 لقانون الجرائم الواقعة على الأشخاص محاولات قتل محددة بالغرق أو الخنق أو الشنق أو التسميم جرائم تستوجب المحاكمة بإجراءات كاملة، وأجاز الحكم بالسجن المؤبد. كما غيّر تعديل الأسلحة النارية لعام 2024 وتعديل العصابات لعام 2025 الإطار المنطبق. ويحدد تعديل السرقة لعام 2025 الحدود القصوى لعقوبات السطو بحسب الظروف، بما في ذلك السجن المؤبد عند استخدام سلاح ناري، وحدود أقل في حالات محددة تتعلق بسلاح مؤذٍ أو مجموعة أشخاص أو عنف بدني أو سطو أو اعتداء بقصد السرقة. تتضمن الإجراءات في الجريمة التي تستوجب المحاكمة بإجراءات كاملة عادةً جلسة إحالة أو جلسة تحقيق أولي، ثم الإحالة إلى المحاكمة بلائحة اتهام، فالمحاكمة أمام المحكمة العليا. وقد سُن قانون لائحة الاتهام الاختيارية لعام 2024، لكن بدء العمل به يتوقف على أمر يُنشر في الجريدة الرسمية. كما سُن قانون المحاكمات أمام قاضٍ منفرد لعام 2024 وتعديله لعام 2025، إلا أن بدء نفاذ القانون الأساسي بأمر في الجريدة الرسمية ووضعه التشغيلي يحتاجان إلى التحقق. وينطبق قانون مفاوضات واتفاقات الإقرار بالذنب لعام 2025 على القضايا التي تستوجب المحاكمة بإجراءات كاملة وفق تقدير مدير النيابة العامة. ويشترط اتفاقاً مكتوباً وضمانات قانونية وموافقة المحكمة. ويجوز للمشتكي تقديم إفادته، كما يجوز للمحكمة تلقي بيان أثر الجريمة على الضحية أو السماح بحضوره وتلاوة البيان. وإذا تعلق الإقرار بجريمة عقوبتها السجن المؤبد، فلا يتجاوز حكم السجن المقبول بموجبه 40 سنة. قد تشمل العقوبات السجن، والسجن المؤبد، والأشغال الشاقة، والغرامات، والحرمان من حقوق أو مزايا، والمصادرة. وقد تنطبق تدابير قانونية للاختبار القضائي أو الخدمة المجتمعية أو بدائل العقوبة أو العدالة التصالحية بحسب الجريمة وظروف الشخص. ولا يزال القتل العمد والخيانة خاضعين لإطار قانوني يجيز عقوبة الإعدام. وتوجد أحكام لإعادة التأهيل من آثار السجل الجنائي وللإدانات التي تُعد منقضية الأثر، لكن يجب التحقق من الجدول الحالي وأي تعديلات لاحقة فيما يخص الإدانة المعينة. وتختلف مدة القضية والتكاليف القانونية وإمكان الحصول على محامٍ بحسب الجريمة والمحكمة والأدلة ووضع الكفالة والقرارات الإجرائية. ولم يُحدد رسم عام لإيداع القضايا الجنائية أو جدول موحد لمددها. ويستثني مركز المساعدة والمشورة القانونية صراحةً القضايا الجنائية للبالغين. وقد أشار إعلان شاغر لعام 2025 إلى وظيفة مخططة للدفاع العام عن المتهمين المعوزين، لكن المواد المتاحة لم تؤكد شروط الأهلية أو إتاحة الخدمة فعلياً؛ وعادةً ما يتحمل المتهم أتعاب محاميه الخاص. يمكن للضحايا طلب المساعدة من وحدة الضحايا الخاصين التابعة لقوة شرطة سانت كريستوفر ونيفيس الملكية في حالات الاعتداء الجنسي والعنف المنزلي والاعتداء على القاصرين. وقد تساعد الشرطة في ترتيبات السلامة والإحالة إلى مأوى والحصول على الرعاية الطبية. كما يتيح قانون العنف المنزلي طلب أوامر الحماية، ويتناول عدم الإفصاح عن العنوان. ويسمح قانون مفاوضات واتفاقات الإقرار بالذنب للمشتكي بتقديم إفادته وبيان أثر الجريمة على الضحية، وبتوفير تمثيل خاص للمشتكي الطفل أو ذي الإعاقة. ولم يُحدد نظام عام مستقل للتعويض الجنائي. وقد تُرفع دعاوى مدنية أو تُطلب أوامر حماية بالتوازي مع قضية جنائية، لكن ذلك يحتاج إلى تحليل قانوني منفصل. ينطبق قانون عدالة الطفل عندما يكون الفعل المزعوم قد ارتكبه شخص دون 18 عاماً. ويُفترض أن الطفل دون 12 عاماً غير قادر على تحمل المسؤولية الجنائية. أما الطفل من سن 10 سنوات إلى ما دون 12 سنة، فتتطلب مسؤوليته إثبات قدرته وشهادة من مدير النيابة العامة. وتضم لجنة عدالة الطفل قاضياً ومحامياً أقدم وأخصائيين اجتماعيين، بينما يجري موظف الاختبار القضائي التقييم. ويُعقد تحقيق أولي قبل المحاكمة. وبالموافقة، وفهم الحق في الصمت، وتوافر أدلة كافية، يمكن أن يشمل التحويل عن المسار القضائي المشورة أو تدابير مجتمعية أو أسرية أو تصالحية، ويهدف إلى المساءلة وإعادة الإدماج وتجنب السجل الجنائي. والاحتجاز ملاذ أخير، ويجب فصل الأطفال عن البالغين. ويقتصر السجن على الطفل الذي تجاوز 14 عاماً عند وجود أسباب جوهرية وقاهرة، ويحظر السجن المؤبد. وتحظر قواعد الخصوصية نشر ما يتيح التعرف على هوية الطفل. ويُتاح التمثيل القانوني من الدولة بعد التحقيق الأولي عندما يحتاج إليه طفل محتجز أو طفل يُحتمل الحكم عليه بإيداعه في مؤسسة. وأُفيد بأن نظام الإنذار التحذيري التحويلي لعام 2026 يخضع للتدريب والتنفيذ عبر الشرطة والنيابة والمحاكم والسجون والخدمات الاجتماعية، لكن ينبغي التحقق من معايير الاستفادة المدونة كاملةً. تخضع مخالفات الطرق أساساً لقانون المركبات والمرور وتعديله لعام 2025. ويمكن أن تشمل الإشعارات الآلية مخالفات السرعة وتجاوز الإشارة الحمراء، وقد يتحمل المالك المسجل المسؤولية إذا لم تُحدد هوية السائق. والقيادة تحت تأثير المسكرات أو المخدرات جريمة موجزة، وعقوبتها القصوى في المخالفة الأولى 10,000 دولار من دول شرق الكاريبي أو السجن سنة، وفي المخالفة المتكررة 20,000 دولار أو السجن سنتين، أو العقوبتين معاً. وقد يستمر الحرمان من رخصة القيادة 12 شهراً، ويصبح دائماً عند تكرار مخالفة مماثلة للمرة الثانية. وقد تصل العقوبة القصوى للقيادة الخطرة أو المتهورة، إذا نتجت عنها إصابة جسدية، إلى السجن خمس سنوات في جريمة تستوجب المحاكمة بإجراءات كاملة. ويجوز استخدام تسجيلات الفيديو والإفادات الخطية وهويات الشهود المختومة والمجهولة والشهادة عن بُعد عند استيفاء الشروط القانونية. وقد تصل عقوبة حجب الأدلة أو الابتزاز المتصل بالسلامة على الطرق إلى غرامة 10,000 دولار من دول شرق الكاريبي أو السجن سنة أو كلتيهما.
القانون الجنائي في سانت كيتس ونيفيس
يحدد القانون الجنائي في سانت كيتس ونيفيس الجرائم، وإجراءات التحقيق والمحاكمة، والعقوبات والضمانات المقررة للمتهمين والضحايا. ويحمي الدستور الحرية الشخصية، والحق في محاكمة عادلة، والتمثيل القانوني، وافتراض البراءة، والحماية من تجريم الأفعال بأثر رجعي. وتنظر محكمة الصلح عادةً في القضايا الموجزة، بينما تنظر المحكمة العليا في القضايا التي تُحال إليها بتهمة تستوجب المحاكمة بإجراءات كاملة بعد استيفاء الخطوات الأولية المطلوبة.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

