لا يوجد في السودان نظام سكن واحد. ويحصل الناس على السكن من خلال شراء أو نقل ملكية مسجل، أو إيجار خاص أو إيجار من الباطن، أو استضافة أسرية أو قبلية، أو مشروعات إسكان حكومية، أو تخصيص عرفي، أو مستوطنات غير رسمية، أو بناء ذاتي، أو مأوى إنساني أو دعم لإصلاح المساكن. ويختلف الوصول والسلامة بشدة باختلاف الولاية وظروف النزاع وتاريخ النزوح والجهة المسيطرة على الأرض. يهيمن النزاع والنزوح على قرارات سكنية كثيرة. فقد تتقاسم أسر مضيفة منازل مكتظة مع أسر نازحة، بينما يسكن آخرون بيوتاً متضررة أو مخيمات أو مراكز جماعية أو مستوطنات غير رسمية أو خيام طوارئ أو مدارس ومبانٍ عامة أخرى. وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن المأوى غير كافٍ لأكثر من 63% من الأسر النازحة داخلياً في 2024. ووجد تقييم DTM/MSNA لعام 2025 أن 45% من الأسر لديها احتياجات مأوى غير ملباة. ووجد مسح للأسر الحضرية أُجري من مايو إلى يوليو 2024 أن 31% من الأسر التي شملها المسح نازحة. وقد تشمل أنواع المأوى المحلية الراكوبة أو التكل. وقد تقدم الوكالات الإنسانية خياماً أسرية وأعمدة خشبية وحصر قصب وسقوف شَرْقاني وحبالاً وأدوات ونقداً للمأوى أو مساعدة للإصلاح. ويكون دعم المأوى مؤقتاً أو انتقالياً عادةً، ولا ينشئ تلقائياً حقاً آمناً في الأرض. يمكن تسجيل حقوق السكن بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925، المعدل في 1985. ويعمل المسجل العام للأراضي تحت إشراف السلطة القضائية، وتدرج السلطة القضائية 106 مكاتب لتسجيل الأراضي. وتساعد شهادة البحث في التحقق من حقوق الملكية أو الانتفاع للبيع أو النقل أو الرهن أو التقسيم أو الدمج. وتشير ملكية العين إلى الملكية الحرة، فيما تشير ملكية المنفعة، وتسمى أيضاً حكر، إلى حق الانتفاع أو الإيجار طويل الأجل. وشهادة الحيازة شهادة حيازة تستخدم لبعض القطع غير المخططة أو غير المسجلة. ويتطلب البيع أو النقل عادةً حضور المالك أو وكيل يحمل توكيلاً صحيحاً وبطاقة هوية أو جوازاً إلكترونياً ودفع رسم. وتكون الشهادة المستخدمة للبيع أو النقل صالحة سبعة أيام؛ وتوصف إجراءات التحقق بأنها تُنجز في اليوم نفسه وفق معلومات الإجراءات ذات الصلة، بينما قد تستغرق خطوات التسجيل الفردية نحو 24 إلى 48 ساعة عند عمل الخدمات. وهذه المدد غير مضمونة في جميع أنحاء البلاد. الحيازة ليست هي سند الملكية الآمن. وتعمل القوانين النظامية والعرفية والتقاليد الدينية بالتوازي، وقد يصعب إثبات الاتفاقات الشفهية أو العرفية. وبموجب قانون الأراضي غير المسجلة لسنة 1970 القديم، قد تُعامل الأرض غير المسجلة على أنها أرض حكومية، ما قد يسبب تعارضاً بين سند قانوني ومطالبة عرفية والاستعمال أو الحيازة الفعلية. وفي دارفور، يمكن لنظام الحواكير أن يخصص داراً، أي موطناً قبلياً أو مجتمعياً، عبر شيخ أو الإدارة الأهلية. وقد يكون التخصيص مشروطاً أو محدد المدة، ويمكن إعادة تخصيصه بعد عدم الاستخدام. ويمكن للإدارة الأهلية التوسط في نزاعات الأراضي والحدود والرعي. واعترف اتفاق جوبا للسلام بملكية السكان الأصليين للأراضي القبلية وحقوق الحواكير، ونص على إعادة أو تعويض المساكن والأراضي والممتلكات المفقودة أو المستولى عليها، لكن لم يُتحقق من العمل الحالي لمفوضية الأراضي القومية ومفوضية أراضي دارفور. قد تتحكم لجان التخطيط العمراني الولائية والمحلية وسلطات الأراضي والوزارات المسؤولة عن البنية التحتية أو التنمية الحضرية في قرارات التخطيط. وقد يلزم رسم تخطيطي أو مسح معتمد لفتح الأرض أو تقسيمها. ولا تثبت المعلومات المتاحة وجود إجراء حالي موثق على المستوى الوطني لتصاريح البناء؛ لذلك يجب تأكيد المتطلبات المحلية لدى السلطة المسؤولة. وقد يأتي التمويل السكني من الصندوق القومي للإسكان والتعمير أو صناديق الإسكان بالولايات أو البنوك أو مقدمي التمويل الإسلامي. وقد تشمل البرامج السكن الشعبي أو السكن الاقتصادي أو السكن القومي، لكن الوصول والأولوية والأقساط ومتطلبات الضمان تختلف باختلاف البرنامج والولاية. ولا توجد في السودان منفعة سكنية عامة مثبتة. وقد يدعم ديوان الزكاة أسرة بلا مسكن مسجل عبر مكتب محلي واستمارة حالة لدى لجنة الزكاة وإثبات من سلطة الإسكان أو الأراضي وشهادة إقامة حديثة؛ وتكلفة الخدمة المسجلة صفر، لكن التوافر يعتمد على الأوضاع الأمنية والإدارية المحلية. ينبغي للمستأجرين والشاغلين الاحتفاظ بدليل مكتوب على الترتيب وهوية الطرف المقابل وسجلات الإيجار أو الدفع وبيانات الشهود. وينبغي أن يتمكن المالك أو سلطة التخصيص من إثبات سند ملكية أو سلطة صحيحة، كما ينبغي في التخصيص العرفي توثيق الجهة المخصصة والمدة والشروط. ولم يُتحقق من وجود نظام وطني موحد لتسجيل الإيجارات السكنية أو قواعد معيارية للإخطار أو التأمينات أو الإخلاء تنطبق في كل موقع. وقد تواجه النساء عوائق إضافية: فقد أفادت الأمم المتحدة في دارفور بأن ممارسة الحواكير قد لا تمنح النساء حقوقاً مباشرة في الأرض، ما يجعل الوصول في بعض الحالات معتمداً على الأقارب الذكور. لذا يتطلب الأمر تحققاً محدداً من أوضاع الأسر التي تعولها نساء والأرامل والميراث والمشاركة في إدارة الأراضي، لا افتراضات قطرية عامة. وقد تكون للرحل والرعاة حقوق مؤقتة في المياه أو المراعي أو مسارات الماشية، لا في أرض سكنية دائمة. تتعلق جودة السكن بالسلامة والخصوصية والحماية من الطقس والمياه والصرف الصحي والصحة والتصريف ومخاطر الفيضانات. ويمكن للإصلاح وإعادة التأهيل والسكن الانتقالي وتخطيط المواقع أن تحسن صلاحية السكن، لكن الأمطار الشديدة والفيضانات وأضرار النزاع تختلف حسب المنطقة. وقد تبدأ نزاعات الأراضي والسكن لدى الإدارة الأهلية أو اللجان المحلية في مناطق العرف. وقد تشمل نزاعات الأراضي المسجلة مكاتب تسجيل الأراضي وهيئات التخطيط والسلطة القضائية أو المحاكم. وتنطوي المطالبات المتنافسة والإشغال غير القانوني ونزاعات الحدود والعودة ورد الحقوق والإشغال الثانوي على مخاطر كبيرة. وقد تقدم المنظمات الإنسانية مساعدة قانونية أو مشورة بشأن السكن والأرض والملكية للأسر النازحة أو العائدة. قد تؤثر العودة أو الانتقال بعد النزاع في الأسرة العائدة وفي من يشغل العقار الآن. وينبغي الحفاظ على أدلة مثل سجلات الملكية ووثائق الإشغال والإيجار والتخصيص العرفي وسجلات الأضرار ووثائق الميراث وإفادات الشهود. ولا يمكن افتراض الإعادة أو التعويض، ولم يُتحقق من وجود آلية عاملة على المستوى الوطني تضمن إعادة الدخول الآمن أو توفير سكن بديل.
السكن في السودان
يشمل السكن في السودان الإيجار والملكية الخاصين، إلى جانب السكن لدى الأسرة أو المجتمع المحلي، والإشغال غير الرسمي، والتخصيص الحكومي، والمأوى الإنساني. ويجعل النزاع والنزوح المأوى المؤقت واكتظاظ المساكن وتضررها وعدم استقرار حقوق شغلها من الشواغل الرئيسية في الولايات الثماني عشرة. ويمكن لسجلات الأراضي الرسمية توثيق حقوق الملكية أو الانتفاع، لكن ترتيبات العرف والاتفاقات غير الرسمية تحدد الوصول أيضاً، وقد يصعب إثباتها. ويتوقف مدى ملاءمة الترتيب على الحماية والوثائق وحق شغل المكان وحالة المأوى وما إذا كان الترتيب مؤقتاً أو مقصوداً للاستمرار.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

