تقود وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الاتحادية (FMoH) السياسات الصحية الوطنية والتخطيط للتغطية الصحية الشاملة والحزمة الأساسية للخدمات الصحية والصحة العامة وصحة الأسرة والخدمات الطبية والعاملين الصحيين وترصّد الأمراض. وتدير وزارات الصحة في الولايات الاتحادية التخطيط والإشراف والبرامج داخل ولاياتها، بينما تشرف السلطات الصحية الإقليمية ومديريات الصحة على المنشآت والموظفين والإمدادات ورفع التقارير. وتعمل أرض الصومال وبونتلاند بهياكل أكثر استقلالاً ولا مركزية. ولإدارة بنادر الإقليمية مسؤوليات في منطقة العاصمة. وتقدم المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات المجتمعية والمستشفيات والعيادات والمختبرات والصيدليات الخاصة حصة كبيرة من الخدمات الفعلية. يمتد الهيكل المعتاد للخدمات العامة من الدعم المجتمعي إلى الوحدة الصحية الأولية (PHU)، ثم المركز الصحي ومستشفى المديرية فالمستشفى الإقليمي أو الوطني. والإحالة والإحالة العكسية جزء من نموذج الحزمة الأساسية، لكن النقل والأمن والموظفين والأدوية والقدرة التخصصية تحدد غالباً إمكانية إتمام الإحالة. وقد تلزم العيادات المتنقلة وخدمات التوعية للمجتمعات الريفية والرعوية والنازحة والمتأثرة بالنزاع. ويكون الوصول أفضل عموماً في المراكز الحضرية، ولا سيما مقديشو، منه في مناطق ريفية وغير آمنة كثيرة. وقد تزيد الحواجز على الطرق والقيود الإدارية والفيضانات والجفاف ونقص الإمدادات وإغلاق المنشآت أوقات السفر والانتظار. تشمل الوقاية والرعاية المبكرة التثقيف الصحي والتطعيم ورعاية ما قبل الولادة وتنظيم الأسرة وفحص التغذية وعلاج مشكلاتها وأنشطة المياه والصرف الصحي وترصد التفشي والخدمات المجتمعية. ويساعد العاملون الصحيون المجتمعيون، ومنهم «مروى عفيماد»، في ربط الأسر بالمنشآت. وفي 2024، بلغت التغطية المبلغ عنها 83% للجرعة الأولى من لقاح الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي، و76% للجرعة الثالثة، و75% للجرعة الثالثة من لقاح شلل الأطفال، و71% للجرعة الأولى من لقاح يحتوي على الحصبة. وأفادت اليونيسف في 2025 بأن نحو 70% من الأطفال تلقوا التطعيم الكامل. ويظل كثير من الأطفال دون جرعات بسبب المسافة وتكاليف النقل والنزاع والنزوح. تقدم المنشآت الصحية رعاية للمرضى الخارجيين وتدبير أمراض الأطفال وعلاج الالتهاب الرئوي والإسهال والملاريا والسل وفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد والأمراض المدارية المهملة والأمراض غير السارية وحالات الصحة النفسية ومشكلات التغذية وإعادة التأهيل والرعاية الطارئة الأساسية. ولا تزال رعاية الأم والوليد تعاني فجوات كبيرة: إذ يبلغ معدل وفيات الأمهات المبلغ عنه 621 وفاة لكل 100,000 ولادة حية، ولا تتلقى سوى 24% من النساء أربع زيارات على الأقل قبل الولادة، وتحصل 32% من الولادات على مساعدة قابلة ماهرة، وتبلغ نسبة رعاية ما بعد الولادة خلال يومين 11%. وتمثل الولادات القيصرية نحو 2%. وتتسبب الخداج ومضاعفات الولادة والاختناق والعدوى في أكثر من 80% من وفيات حديثي الولادة. لا تزال الأمراض المعدية وأمراض الأم والوليد والتغذية محورية في العبء الصحي، بينما شكلت الأمراض غير السارية نحو 40% من الوفيات في 2017. وتعد التهابات الجهاز التنفسي السفلي سبباً رئيسياً للوفاة. وبلغ معدل الإصابة بالسل 246 حالة لكل 100,000 شخص في 2023، مع الإبلاغ عن 109 مراكز علاج في العام نفسه. ووصلت حالات الملاريا إلى 12,847 في 2025، بزيادة 59% عن 2024. ولا تزال الحصبة والدفتيريا والإسهال المائي الحاد، بما فيه مخاطر الكوليرا، تتطلب الترصد والاستجابة. تشمل خدمات الصحة النفسية الدعم للاكتئاب والقلق والتوتر واضطراب ما بعد الصدمة والذهان والاضطراب ثنائي القطب وتعاطي المواد، لكن الوصمة ومحدودية القدرة التخصصية تحدان من الوصول. وتنص الحزمة الأساسية على تقاسم المهام ودمج الخدمات في الرعاية الأولية. ولم يحدد أطلس الصحة النفسية لمنظمة الصحة العالمية لعام 2024 سياسة وطنية منفصلة للصحة النفسية أو قانوناً مقابلاً لها في الصومال، كما لم يحدد حماية مالية عامة لرعاية الصحة النفسية. ويدفع معظم الناس ما بين 51% و100% من تكلفة الرعاية الداخلية والخارجية والأدوية والعلاج عند استخدام هذه الخدمات. الرعاية الطارئة متفاوتة. وتشمل الحزمة الأساسية التعرّف على علامات الخطر والإسعافات الأولية والفرز والإحالة، لكن لم يوثق وجود نظام إسعاف منسق وطنياً في الصومال لعام 2026. وتتوسع أقسام الطوارئ، مع استمرار فجوات جغرافية ونوعية. وفي تقييم المنشآت الصحية لعامي 2022–2023، أفادت 31% من المنشآت بتقديم خدمات طوارئ، بما فيها 69% من المستشفيات العامة و23% من المراكز الصحية و53% من المنشآت الخاصة. ولم تتوافر أدوية لمدة 24 ساعة قرب وحدة الطوارئ إلا في 3% من جميع المنشآت. وغالباً ما يعتمد النقل على الأقارب أو المركبات الخاصة أو مقدمي الخدمات المحليين أو المنظمات غير الحكومية. تعتمد إمدادات الأدوية بدرجة كبيرة على المانحين والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وقدّرت وزارة الصحة أن الإمداد العام يغطي نحو 30% من الاحتياجات الدوائية، بينما يوفر المستوردون والصيدليات والمنافذ الأخرى في القطاع الخاص نحو 70%. ولم تُنشأ الهيئة الوطنية لتنظيم الأدوية (NMRA) بالكامل على مستوى البلاد بعد؛ ولا تزال إجراءات التسجيل والتفتيش ومراقبة الجودة ورصد سلامة الأدوية غير مكتملة. لذلك تظل الأدوية غير القانونية أو المقلدة خطراً. لا تستخدم المضادات الحيوية أو الحقن أو غيرها من الأدوية دون مشورة سريرية مناسبة ومصدر موثوق. لا يوجد استحقاق موحد يقدَّم على مستوى البلاد ويضمن الخدمات الصحية نفسها في كل مكان. وتهدف الحزمة الأساسية إلى جعل الخدمات الضرورية منصفة ومتاحة وميسورة وقريبة من المجتمعات، لكن الوصول الفعلي يتحدد عادةً بالمنشأة والبرنامج والمنطقة والفئة المستهدفة. وقد تكون خدمات الحكومة والمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة مجانية، بينما تتقاضى الرعاية الخاصة عادةً رسوماً عن كل خدمة. وفي 2023، شملت العوائق المبلغ عنها عدم وجود منشأة عاملة قريبة لدى 40% من المستجيبين، وعدم القدرة على تحمل تكلفة العلاج أو الأدوية لدى 20%، وغياب الأدوية أو الخدمات لدى 14%. ويعتمد تمويل الصحة في الصومال كثيراً على التمويل الخارجي ومدفوعات الأسر المباشرة؛ وذكر تقييم قطاع الصحة العامة لعام 2026 أن 95% من ميزانية الصحة جاء من تمويل خارجي. يتولى المجلس الوطني للمهن الصحية (NHPC)، المنشأ بموجب قانون المجلس رقم 31 لعام 2020، تسجيل وترخيص المهنيين الصحيين والمنشآت، والسلوك المهني والاعتماد. وتختلف حقوق موافقة المرضى والشكاوى وسبل الانتصاف بين المناطق ومقدمي الخدمة، ولم تُحدد جهة وطنية موثوقة لأمين المظالم أو الشكاوى. وينبغي للمرضى وأقاربهم توضيح التشخيص ووجهة الإحالة والرسوم المتوقعة والأدوية المتاحة وترتيبات النقل مع مقدم الخدمة. تهدد تخفيضات التمويل في 2026 بإغلاق نحو 618 منشأة، منها 51 مستشفى مديرية و413 مركزاً صحياً و154 وحدة صحية أولية. وكان أكثر من 20 منشأة قد أُغلق بالفعل بسبب النزاع أو تقدم الجماعات المسلحة. عند طلب الرعاية، تحقّق من حالة عمل المنشأة الحالية وتوافر الموظفين والأدوية والرسوم وترتيبات الإحالة مع المنشأة أو السلطة الصحية المحلية. وقد تتقطع المتابعة بسبب مشكلات التمويل والإمدادات والأمن، ولا سيما في علاج السل والأمراض المزمنة والصحة النفسية ورعاية حديثي الولادة وإعادة التأهيل.
الصحة في الصومال
تُقدَّم الرعاية الصحية في الصومال عبر نظام مجزأ، مع فروق كبيرة بين المناطق وبين المجتمعات الحضرية والريفية والرعوية والنازحة. وتحدد الحزمة الأساسية للخدمات الصحية (EPHS) الإطار الوطني للوقاية الأساسية والرعاية الأولية وصحة الأم والطفل والعلاج والإحالة والمتابعة. وتتدرج الخدمات من العاملين الصحيين المجتمعيين والوحدات الصحية الأولية إلى المراكز الصحية ومستشفيات المديريات والمستشفيات الإقليمية أو الوطنية. ويتوقف توافر الخدمة وتكلفتها ووقت الوصول إليها بدرجة كبيرة على المنشأة والبرنامج والوضع الأمني والموقع.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

