لا يوجد في بروناي قانون مدني موحد. ويجمع النظام المنطبق بين التشريعات البروناوية المكتوبة والقانون العام الإنجليزي والإنصاف وبعض القوانين ذات التطبيق العام بموجب قانون تطبيق القوانين، الفصل 2، بالقدر الذي تسمح به الظروف والعادات المحلية. يتناول قانون العقود، الفصل 106، والقواعد التكميلية للقانون العام، في المعاملات القانونية، أموراً منها العرض والقبول والاتفاق والمقابل والرضا والرضا الحر. وقد يؤثر الإكراه أو التأثير غير المبرر أو الاحتيال أو الخطأ في صحة العقد. وتخضع أهلية إبرام العقد للقانون المنطبق على سن الرشد والقدرة العقلية والاستثناءات القانونية؛ ولا يحدد المصدر الذي جرت مراجعته عمراً موحداً. ويتناول قانون بيع البضائع، الفصل 170، عقود بيع السلع، ويحد قانون شروط العقود غير العادلة، الفصل 171، بعض استثناءات المسؤولية، وينظم قانون المعاملات الإلكترونية، الفصل 196، السجلات والتوقيعات الإلكترونية ومتطلبات الأمن. وقد تكون سبل الانتصاف المحددة ومطالبات الأمانة والائتمان ذات صلة أيضاً في حالات سوء النية أو الإخلال بالعقد بموجب قانون الإنصاف المحدد، الفصل 109. ويوفر التحكيم تسوية خاصة للنزاعات مع دعم المحكمة للإجراءات والتنفيذ. تدار الأراضي بموجب قانون الأراضي، الفصل 40، من خلال تخصيص أراضي الدولة والسندات المسجلة والنقل والأعباء والإيجارات والإيجارات من الباطن والتقسيمات. وتتحقق جهة سجل الأراضي (إدارة الأراضي) أو مسؤول الأراضي من التسجيل استناداً إلى المستند المحدد ومستخرج السند. ويلزم عموماً الحصول مسبقاً على موافقة كتابية من جلالة الملك في المجلس لكثير من معاملات الأراضي. وتسري، في ظروف معينة، استثناءات على الإيجار أو الإيجار من الباطن لمدة لا تزيد على سبع سنوات لشخص لا يملك مصلحة سابقة في أرض. ويسري أمر تعديل قانون الأراضي لعام 2025 منذ 1 أغسطس 2025 ويغير القواعد الخاصة بغير المواطنين؛ ولا يجيز ترتيبات عبر وكيل أو أمانة. وفي حالة أرض موروثة بالتملك الحر يملكها غير مواطن، قد يلزم بيعها إلى مواطن بروناوي أو تحويلها إلى إيجار خلال مدة لا تقل عن عشر سنوات. وقبل شراء الأرض أو وراثتها أو رهنها أو استئجارها، ينبغي التحقق من الوضع والسند والأعباء المسجلة لدى جهة الأراضي المختصة. ينقسم قانون الأسرة إلى إجراءات مختلفة بحسب الانتماء الديني وشكل الزواج. وتخضع الزيجات المدنية أو الكنسية لقانون الزواج، الفصل 76، وقانون تسجيل الزواج. أما الزيجات الإسلامية فيحكمها قانون الأسرة الإسلامية، الفصل 217، والنظام الشرعي؛ ويشمل ذلك الزواج والطلاق والإبطال والنفقة والحضانة والشرعية والمال المشترك بين الزوجين (harta sepencarian). وتُقدم طلبات الزواج الإسلامي عادةً عبر قنوات الزواج الإسلامي (4PROI وPPPPROI)، وقد تتضمن مسائل الإقامة (bermastautin أو bermukim) أو الولي أو الولي الحاكم. وفي القضايا المتعلقة بأطفال غير مسلمين، تكون مصلحة الطفل الاعتبار الأساسي بموجب قانون الوصاية على القُصّر، الفصل 191؛ ولا تكون للأب أولوية تلقائية على الأم. ويوفر قانون تبني الأطفال، الفصل 205، مساراً لغير المسلمين لتبني طفل غير متزوج دون 18 عاماً بموجب أمر من المحكمة العليا. يتم فسخ الزواج المدني أو الكنسي بموجب قانون فسخ الزواج، الفصل 165، أمام المحكمة العليا إذا لم يكن أي من الزوجين مسلماً، مع وجود صلة كافية ببروناي أو إقامة عادية فيها لمدة 12 شهراً على الأقل. وتخضع زيجات المسلمين للطلاق والنفقة والحضانة وتقسيم الممتلكات بموجب الشريعة. وقد تشمل نفقة الأطفال السكن والملابس والطعام والرعاية الطبية والتعليم. تفرق الجهات في مسائل الميراث أيضاً بين تركات المسلمين وغير المسلمين. وتخضع وصايا غير المسلمين لقانون الوصايا، الفصل 193، وتتطلب تصريحاً كتابياً وتوقيعاً صحيحاً أمام شاهدين؛ وتكون وصية القاصر باطلة. وبالنسبة للمسلمين، تبحث المحكمة العليا الشرعية سلطات الوصية وأنصبة الميراث الإسلامية (الفرائض). ويمكنها أيضاً الفصل في مسائل المال المشترك بين الزوجين (harta sepencarian) والهبة والوقف وبعض الهبات المقدمة أثناء مرض شديد. ويصدر مكتب التركات والمحكمة العليا منحة إثبات الوصية عند وجود وصية صحيحة، وخطاب إدارة التركة دون وصية لأقارب مؤهلين أو مدراء آخرين مناسبين. وقد تكون منحة التركة المبسطة مناسبة إذا كانت قيمة التركة أقل من 25,000 دولار بروناي. وتتطلب تركات المسلمين عادةً أمر ميراث وإقرارات أو موافقات؛ وقد تتطلب تركات غير المسلمين كذلك إقرارات وموافقات. وتؤخذ الديون ونفقات التركة في الحسبان قبل توزيع الأصول المتبقية. ويجمع المنفذ أو مدير التركة الأصول ويقيّمها ويسدد الالتزامات ويوزع المتبقي ويحفظ السجلات. وتبلغ تكلفة فتح ملف تركة 160 دولاراً بروناي، والإفادة الخطية 5 دولارات لكل مقدم طلب، ورسم الطابع دولاراً واحداً؛ وتعتمد الرسوم الإضافية، من بين أمور أخرى، على قيمة التركة. وقد يُعاد ختم منحة تمثيل أجنبية وفق شروط معينة. تنشأ مطالبات التعويض غالباً عن أفعال ضارة بموجب القانون العام، مثل الإهمال أو الإزعاج أو التعدي. وقد يمنح قانون الحوادث المميتة والإصابات الشخصية، الفصل 160، الأقارب مطالبة بعد فعل غير مشروع مميت، وينظم أيضاً بعض الإصابات الشخصية. وقد تحد مسؤولية المصاب المساهمة ومدة التقادم المنطبقة بموجب قانون التقادم، الفصل 14، من إنفاذ المطالبة. وفي حالة الإخلال بالعقد، يكون سبب الدعوى التعاقدي محورياً؛ أما إذا أُخل بواجبات عامة للرعاية، فمن الأرجح تطبيق قانون الأفعال الضارة. تشمل المحاكم المدنية المحكمة العليا، بما فيها محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، والمحكمة المتوسطة والمحاكم الأدنى. وللمحكمة العليا اختصاص أصلي غير محدود. وتنظر المحكمة المتوسطة عادةً في المطالبات المالية من 50,001 إلى 300,000 دولار بروناي، ومحكمة الصلح في المطالبات من 10,001 إلى 50,000، وهيئة المطالبات الصغيرة في المطالبات المالية حتى 10,000. وقد يكون لمحكمة الصلح اختصاص إذا كانت هناك صلة ببروناي أو كان المدعى عليه يعيش أو يمارس نشاطاً تجارياً فيها. ولا تدخل منازعات إعادة أو تقسيم الممتلكات غير المنقولة وبعض المطالبات بالتنفيذ العيني أو فسخ العقد وأدوات الأمانة وإثبات الوصية وتفسير الوصايا ضمن كل أوجه اختصاص محكمة الصلح. وتبدأ الدعوى المدنية العادية عادةً بأمر استدعاء وبيان مطالبة. ويجوز للأطراف الذين يمثلون أنفسهم تقديم الأوراق عبر مكتب الخدمات أو بالبريد الإلكتروني؛ ويستخدم المحامون الإيداع الإلكتروني. صُممت المحكمة للنظر في الطلبات حضورياً ودون تمثيل قانوني. وقبل القرار، يقدم المسجل المشورة؛ وإذا تعذرت التسوية، تبدأ إجراءات الفصل. ويمكن استخدام الإجراء لمطالبة لا تتجاوز 10,000 دولار بروناي، وتبلغ مدة التقادم 12 شهراً تقويمياً من تاريخ نشوء المطالبة. ورسم المستهلك 10 دولارات للمطالبات حتى 5,000 دولار و20 دولاراً للمطالبات التي تتجاوز 5,000 حتى 10,000. أما رسوم المدعين الآخرين فهي 50 و100 دولار على التوالي. وتبلغ تكلفة تبليغ الأوراق 20 دولاراً لمسافة تصل إلى ثمانية كيلومترات و40 دولاراً للمسافة الأطول؛ وهذه الرسوم غير مستردة. والوساطة طوعية وسرية ودون مساس بالحقوق؛ ويمكن أن يصبح الاتفاق قابلاً للتنفيذ كأمر قضائي رضائي. ويجوز استئناف قرار محكمة الصلح أمام المحكمة العليا. إذا ظل الحكم المدني غير مدفوع، جاز للدائن طلب استدعاء فحص المدين (Judgment Debtor Summons)، وفحص الوضع المالي للمدين، أو دفعات بالتقسيط، أو أمر قضائي متفق عليه. وتشمل التدابير الأخرى الحجز والبيع، وأمر حجز أموال لدى الغير ضد مصرف أو شخص آخر يدين للمدين بالمال، وأمر الحبس لعدم الدفع. وقد يلزم إذن المحكمة لبعض إجراءات التنفيذ إذا مر أكثر من ستة أشهر على التخلف عن الدفع. وفي إجراءات الحجز لدى الغير، يصدر أولاً أمر مؤقت، ويتضمن الإجراء إفادة وتبليغاً قبل سبعة أيام على الأقل. ولا يجوز الحبس لعدم الدفع إلا بعد إثبات القدرة على الدفع والرفض أو الإهمال المتعمدين، ولا تتجاوز مدته 30 يوماً. كما ينص القانون على إيداع 600 دولار بروناي للنفقة؛ ويبقى الدين قائماً رغم الحبس. وقد تُحمى الملابس وأواني الطبخ والفراش والسرير ومعدات العمل أو الزراعة أو الصيد الضرورية. وتشمل الجهات المختصة بحسب المسألة السلطة القضائية وسجلاتها والمحضر والقيّم، والمحاكم الشرعية وجهة الأراضي ومسجلي الزواج ومكتب التركات ومكتب النائب العام.
القانون المدني في بروناي
ينظم القانون المدني في بروناي العلاقات القانونية الخاصة بين الأفراد والمؤسسات. ويشمل العقود والأراضي وشؤون الأسرة والميراث والتعويضات والدعاوى المدنية وتنفيذ الأحكام. ويقوم النظام على التشريعات البروناوية ومبادئ القانون العام الإنجليزي ومبادئ الإنصاف؛ كما تتولى المحاكم الشرعية شؤون الأسرة والميراث للمسلمين.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

