تنشأ ديون الأسر غالبًا عندما تقترض العائلات لتغطية الطعام أو الرعاية الصحية أو الإيجار أو احتياجات سبل العيش. وتوثق تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الاقتراض والائتمان غير الرسمي لتغطية النفقات الأساسية في شمال غرب سوريا وشمال شرقها، ووجد تقييم للجنة الإنقاذ الدولية في شمال سوريا أن نحو 60% من الأسر اشترت الطعام بالدين. وقد يتيح الأقارب والأصدقاء والائتمان لدى أصحاب المتاجر والمقرضون المحليون وصندوق التمويل الريفي المملوك لأعضائه وجماعات الادخار المجتمعية تمويلًا عند تعذر الائتمان الرسمي، لكن الرسوم ومواعيد السداد وآليات التنفيذ غالبًا ما تُتفق عليها بصورة خاصة ولا توفر حماية موحدة. وتشمل الجهات الرسمية المقرضة المصرف التجاري السوري والمصرف الزراعي التعاوني والمصرف الصناعي ومصرف التسليف الشعبي والمصرف العقاري ومصرف التوفير والمصارف الخاصة المرخصة ومؤسسات التمويل الأصغر المرخصة. وفي مناطق الإدارة الذاتية، يشرف مكتب النقد والمدفوعات المركزي (CMPO) على إطار منفصل لشمال شرق سوريا؛ ويجوز لمؤسسات التمويل الأصغر المرخصة الإقراض، لا قبول الودائع، ولا ينطبق هذا الإطار على كامل البلاد. ويحدد عقد القرض الرسمي عادةً أصل الدين والفائدة التعاقدية وفائدة التأخير والغرامات وجدول السداد والضمانات والرهون. ويلتزم المقترض بتقديم الوثائق المطلوبة والسداد وفق الاتفاق والحفاظ على الضمانات المرهونة؛ وقد يظل الكفلاء مسؤولين ويجوز للمقرض طلب ضمان إضافي. ويوفر قانون التجارة رقم 33/2007 الإطار الأساسي للعقود التجارية والرهون والأوراق التجارية والصلح الواقي والإفلاس والإجراءات القضائية ذات الصلة. وينظم قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 1/2016 تنفيذ الأحكام المدنية. وثمة أدلة على مسار إعسار التجار والشركات، لكن لا تتوفر أدلة على إجراءات مستقلة للإعسار الشخصي للمستهلكين أو نظام وطني للمشورة بشأن ديون الأسر. ويمنح المرسوم 70/2026 إعفاءً محدد المدة للقروض أو التسهيلات الائتمانية المتعثرة لدى المصارف العامة الممنوحة قبل 18 مارس 2026. وبالنسبة إلى الأرصدة التي لا تتجاوز 100 مليون ليرة سورية، يؤدي السداد خلال ثلاثة أشهر إلى إسقاط الفائدة التعاقدية وفائدة التأخير والغرامات؛ أما السداد خلال ستة أشهر فيسقط فائدة التأخير والغرامات مع بقاء الفائدة التعاقدية. وبالنسبة إلى الأرصدة الأكبر، يؤدي السداد خلال ثلاثة أشهر إلى إسقاط 50% من الفوائد التعاقدية والمتأخرة إضافة إلى الغرامات، بينما يسقط السداد خلال ستة أشهر 30%. أما الديون بالعملات الأجنبية فتحصل على إسقاط كامل للفوائد والغرامات خلال ثلاثة أشهر، أو إسقاط 50% من الفوائد التعاقدية والمتأخرة مع إسقاط كامل للغرامات خلال ستة أشهر؛ ويمكن سداد رصيد بالليرة السورية بالدولار الأمريكي وفق سعر مصرف سوريا المركزي. ويشمل مسار إعادة الجدولة عمومًا الديون التي تتجاوز 100 مليون ليرة سورية أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية، ويتطلب تقديم طلب إلى المقر الرئيسي للمصرف أو فرعه وتسديد 15% دفعة حسن نية، وبحد أقصى ثلاث سنوات. وينبغي للمصرف البت خلال شهر وتوقيع الاتفاق خلال 15 يومًا. وقد يؤدي تفويت الدفعات إلى إلغاء الترتيب بعد تفويت ثلاث دفعات متتالية أو خمس دفعات إجمالًا. وتبقى الضمانات قائمة، وقد يُطلب ضمان إضافي، وتُعلّق الإجراءات القضائية أو التنفيذية خلال الترتيب لكنها تستأنف عند إلغائه؛ ولا تُسقط رسوم المحاكم أو التكاليف الأخرى. ومددت الوزارة المهل ذات الصلة شهرًا اعتبارًا من 19 يونيو 2026، فيما تخضع تسهيلات بنك الاستثمار الأوروبي لإجراء منفصل عبر لجنة في وزارة المالية. والدين العام مسألة منفصلة عن ديون الأسر: سجلت بيانات البنك الدولي لعام 2024 دينًا خارجيًا بنحو USD 4.757 مليار، بما في ذلك USD 3.410 مليار من الدين العام والدين المكفول حكوميًا وUSD 731 مليونًا من ائتمان صندوق النقد الدولي، فيما أفاد تقييم للاقتصاد الكلي والمالية العامة لعام 2025 بمتأخرات خارجية تقارب USD 20.9 مليار، أي نحو 98% من الناتج المحلي الإجمالي. ولم تُوفّق مجموعتا البيانات، ولا ينبغي التعامل معهما كرقم واحد حاسم. وسددت السعودية وقطر متأخرات سوريا لدى المؤسسة الدولية للتنمية البالغة USD 15.5 مليونًا في 12 مايو 2025؛ ولا تزال متأخرات قديمة أخرى مصدر قلق إصلاحي. كما تظل البنية التحتية الائتمانية السورية ضعيفة: فسجل تاريخي للبنك الدولي لعام 2020 أظهر درجة حقوق قانونية قدرها 1 من 12، وعدم وجود تغطية لمكاتب ائتمان، وتغطية سجل ائتماني 7.1%، ونحو ثلاث سنوات لإجراءات الإعسار واسترداد 46.7 سنتًا لكل دولار. ولا تمثل هذه الأرقام معيارًا حاليًا، رغم أن مشروعًا للبنك الدولي أُقر في أغسطس 2026 يستهدف البنية التحتية للائتمان ومراجعة أصول المصارف والإشراف والمدفوعات الرقمية. ولا توجد حاليًا مجموعة بيانات وطنية موثوقة تحدد إجمالي ديون الأسر أو القروض المتعثرة للمصارف الخاصة أو أسعار المقرضين غير الرسميين أو نتائج استرداد المحاكم.
الديون في سوريا
تشمل الديون في سوريا اقتراض الأسر والقروض المصرفية والتمويل الأصغر والفواتير غير المدفوعة والالتزامات التجارية والدين العام. ويأتي الائتمان الرسمي أساسًا من المصارف العامة والخاصة، فيما تعتمد الأسر أيضًا على الأقارب والائتمان لدى المتاجر والمقرضين وجماعات الادخار المجتمعية. وقد يشمل السداد فائدة تعاقدية وفائدة تأخير وغرامات وضمانات أو رهونًا. ولا توجد أدلة على نظام وطني للإعسار الشخصي أو المشورة بشأن ديون الأسر، كما يتفاوت الوصول والتنفيذ بشدة بين المناطق.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

