لدى طاجيكستان نظام إعلامي رسمي راسخ يشمل الصحافة والبث والصحافة المهنية والفيديو عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. وتوجّه لجنة التلفزيون والإذاعة التابعة للحكومة السياسات الوطنية للتلفزيون والإذاعة، فيما تتولى دائرة الاتصالات المسائل التقنية ذات الصلة بالاتصالات. وللوكالة المعنية بالإحصاء ووزارة العدل ونظام ADLIA للمعلومات القانونية وأكاديمية الإعلام ومجلس الإعلام وظائف ذات صلة أيضاً. يحمي قانون الصحافة الدورية ووسائل الإعلام الأخرى رقم 961 الصادر في 19 مارس 2013، والمعدل في 2016 و2017، رسمياً حرية الصحافة والإعلام وحق طلب المعلومات وتلقيها وتوزيعها. ويحظر الرقابة والملاحقة بسبب النقد واحتكار وسائل الإعلام. ويجب تسجيل المؤسسة الإعلامية في السجل الحكومي الموحد. وتدرج المنشورات عموماً اسم المؤسسة ومؤسسها ومحررها وتاريخ الإصدار وعدد النسخ أو السعر والعنوان وشهادة التسجيل. وللصحفيين حقوق طلب المعلومات والوصول إلى الوثائق وحضور مواقع عامة أو طارئة أو مواقع فعاليات معينة باستخدام بطاقة صحفية أو اعتماد. والاعتماد اعتراف رسمي يتيح للصحفي العمل في مؤسسات أو فعاليات محددة. ويجب على الصحفيين، حيثما يُطلب، تحديد المصادر وتجنب التحريف واحترام حق المؤلف واتباع قواعد الرد والتصحيح. المشهد الإعلامي متفاوت عملياً. فكثير من المؤسسات المحلية مملوك للدولة أو متوافق مع الحكومة، بينما تواجه المؤسسات المستقلة الصغيرة قيوداً على الوصول إلى المعلومات الرسمية والرقابة الذاتية والترهيب أو الملاحقة أو المنفى. وقد أغلقت مؤسسات مستقلة عدة أو تعمل من الخارج. ويسمح القانون بدعم الدولة للإعلام الخاص، لكن ترتيبات الرسوم والإعانات الحالية وإمكانية الوصول إليها عملياً غير موثقة على نحو موثوق. تأسس مجلس الإعلام عام 2009 بوصفه هيئة للتنظيم الذاتي، أي إنه يهدف إلى دعم المعايير المهنية خارج السيطرة الحكومية المباشرة، لكن نشاطه الحالي لم يُتحقق منه بشكل مستقل مجدداً. يتطلب التلفزيون والإذاعة ترخيصاً من لجنة التلفزيون والإذاعة وتفويضاً تقنياً من سلطة الاتصالات. ويذكر ملف الحكومة الإلكتروني 90 منظمة أو استوديو للتلفزيون والإذاعة، بما فيها 13 خدمة تلفزيونية حكومية و10 خدمات إذاعية حكومية و33 خدمة تلفزيونية خاصة و22 خدمة إذاعية خاصة و12 استوديو للإنتاج السمعي البصري. واستشهد تقرير مؤتمر صحفي لعام 2026 بـ107 منظمات، لذا لا ينبغي افتراض وجود عدد حالي واحد ومستقر. وتشمل القنوات الحكومية «تلفزيوني توجيكستان»، المعروفة أيضاً بالقناة الأولى، و«سفينا» و«جهانامو» و«باهورستان». وتشمل الإذاعات الحكومية إذاعة طاجيكستان أو «غولوس طاجيكستان» و«صادوي دوشنبه» و«فرهنغ». وتوزع البرامج عبر البث الأرضي والأقمار الصناعية والإنترنت. ولا يزال استخدام التلفزيون أوسع بكثير من الإذاعة: فقد أفاد مسح لعام 2023 بتعرض أسبوعي للتلفزيون بنسبة 66% وللإذاعة بنسبة 9% بين النساء من 15 إلى 49 عاماً. تنشأ تكاليف الوصول عادةً من جهاز التلفزيون أو الراديو والكهرباء وخدمة الإنترنت المحمول أو الثابت، وعند الاقتضاء معدات الاتصال عبر الأقمار الصناعية أو غيرها. ولم يُحدَّد رسم موحد للوصول إلى الإعلام على المستوى الوطني أو مدة معالجة حالية موثوقة لترخيص البث. وغالباً ما يكون الاتصال أضعف في المناطق الجبلية والريفية، كما يؤثر عدم تكافؤ الكهرباء والأجهزة والدخل والشبكات في نطاق وسائل الإعلام المتاحة. لا يوجد في طاجيكستان ما ثبت مباشرةً أنه نظير محلي لخدمة مستقلة ومنظمة وطنياً للفيديو حسب الطلب بالاشتراك. ويستخدم الناس مواقع الإذاعات والتلفزيونات والبث عبر الإنترنت والبث المتزامن عبر الأقمار الصناعية ويوتيوب وخدمات الفيديو الاجتماعي والمنصات العالمية. ويتوقف التوفر على سرعة الاتصال وإمكانية الوصول إلى الأجهزة وخيارات الدفع واحتمال حجب المنصات. ويشمل قانون حق المؤلف المصنفات السمعية البصرية وإمكانية الوصول الإلكتروني والإتاحة التفاعلية عند الطلب، لذا قد يؤدي نسخ البرامج أو إعادة توزيعها إلى مشكلات قانونية حتى عندما تكون المنصة متاحة. تُستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للأخبار والفيديو والتعبير المدني والمشاركة غير الرسمية. وسجلت الأرقام الرسمية في 1 أبريل 2025 وجود 4.9 مليون مستخدم للإنترنت و8.3 مليون مشترك في الاتصالات و5.3 مليون مستخدم نشط لشبكات الهاتف المحمول. وأفاد DataReportal بوجود 6.07 مليون مستخدم للإنترنت و1.75 مليون هوية مستخدم على وسائل التواصل الاجتماعي في يناير 2025. ويعكس الفرق اختلاف المناهج والتعريفات، لذا لا ينبغي التعامل مع الأرقام بوصفها إحصاءً موحداً واحداً. وقد وُثق رصد الحكومة وحجبها لمواقع إخبارية واجتماعية كبرى. وأزال تعديل للقانون الجنائي بتاريخ 14 مايو 2025 الإعجاب أو التفاعل المشابه من عناصر التأييد الواردة في المادتين 179(3) و307(1)، لكن النشر والتبرير وغيرهما من الأفعال المرتبطة بالتطرف أو الإرهاب قد تظل مصدر خطر جنائي. لذلك لا يشكل الإعجاب ضمانة عامة لحماية التعبير على الإنترنت. وتُذكر خدمات VPN والوكيل بوصفها وسائل عملية لتجاوز الحجب، لكن مخاطرها القانونية والعملية لا تزال غير محسومة. يرتبط التعريف القانوني للصحفي بعقد تحريري أو تكليف أو عضوية نقابة مهنية. ويتيح إطار قانون الصحافة تقديم طلبات معلومات إعلامية، ويتوقع من الهيئات العامة الرد على الطلبات الإعلامية المستوفية للشروط خلال مدة تصل إلى ثلاثة أيام عمل. ويمكن أن تبلغ المدة القصوى لطلبات المعلومات العامة 30 يوماً تقويمياً، مع تمديد محتمل مدته 15 يوماً بعد إخطار مقدم الطلب خلال سبعة أيام عمل. وقد يُرفض الوصول أو يُقيّد لحماية أسرار الدولة ومصالح أخرى. وتواجه المؤسسات المستقلة صعوبة متكررة في الحصول على المعلومات الرسمية عملياً. وقد ينطوي إعداد التقارير من غورنو-بدخشان ذاتية الحكم (GBAO) ومناطق حساسة أخرى على مخاطر أكبر. وصنّف تقييم مراسلون بلا حدود لعام 2026 طاجيكستان في المرتبة 155 من بين 180 دولة بدرجة 32.22، وسجّل احتجاز سبعة صحفيين وقت المراجعة. يحمي قانون حماية حقوق الطفل من هم دون 18 عاماً. ويجب على هيئات الدولة والآباء والممثلين القانونيين وغيرهم من البالغين المسؤولين حماية الأطفال من البيئات المعلوماتية الضارة. ولا يجوز للمحتوى الإعلامي تمجيد العنف أو القسوة أو الترويج للمواد الإباحية أو التحريض على الكراهية العرقية أو القومية أو الاجتماعية أو الدينية أو تأييد الحرب أو العنف الإقليمي أو إلحاق الضرر بالأطفال على نحو آخر. وتقدم «باهورستان» خدمة بث حكومية للأطفال والشباب. ولا يزال الوصول متفاوتاً: فقد وجد تقييم للاتصال بالإنترنت أجرته اليونيسف والاتحاد الأوروبي في 2022/23 أن الإنترنت متاح في 16% من أصل 3,967 مدرسة، وأن 85% منها ريفية و22% تفتقر إلى كهرباء موثوقة. وهذه الأرقام تصف اتصال المدارس لا النسبة الإجمالية للأطفال الذين يستخدمون الإعلام. وتشمل اللغات المتاحة الطاجيكية وغيرها؛ وتنتج برامج اللجنة بخمس لغات، فيما تبث «غولوس طاجيكستان» بثماني لغات.
وسائل الإعلام في طاجيكستان
تشمل وسائل الإعلام في طاجيكستان التلفزيون والإذاعة والصحف والأخبار عبر الإنترنت ومنصات الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي. ولا يزال التلفزيون المصدر الرئيسي للمعلومات، فيما ينمو الوصول إلى الإنترنت وخدمات الهاتف المحمول والمشاركة غير الرسمية عبر الإنترنت، مع تفاوتها حسب المنطقة وموارد الأسر. ويوفر النظام الرسمي حقوق طلب المعلومات وتوزيعها، لكن سيطرة الدولة وحجب المنصات ومخاطر الصحافة المستقلة تحد من حرية الإعلام عملياً.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

