قد يشارك الوالدان وكبار السن والسلطات الدينية والتوقعات المجتمعية في اختيار الشريك وتوقيت العلاقة. وتصف دراسات نوعية قرب باماكو وسيكاسو وسيغو تأثير الخطوبة والزواج المبكر والهجرة والتعليم والتنقل المرتبط بالعمل، لكنها لا تثبت وجود نموذج وطني واحد للمواعدة. كما تختلف الممارسات بين باماكو والمناطق الحضرية الأخرى والمجتمعات الريفية والمناطق المتأثرة بالنزاع، ولا ينبغي تعميمها على جميع الجماعات الإثنية أو الدينية. لم يُوثق في مالي وجود مؤسسة وطنية مكافئة للمواعدة الرسمية أو للإرشاد الزوجي. وتعتمد العلاقات العاطفية قبل الزواج عادة على ترتيبات شخصية أو أسرية أو دينية أو مجتمعية غير رسمية. وتشمل المصطلحات المحلية الزواج المدني (mariage civil)، والزواج الديني (mariage religieux)، والزواج العرفي (mariage coutumier)، والاتحاد الحر (union libre) للشراكة بين شخصين غير متزوجين. وقد تتعايش هذه الأشكال، لكن لا يوجد توثيق وطني لما يعادل في الاتحاد الحر غير المسجل قواعد المكانة أو النفقة أو الانفصال المرتبطة بالزواج المسجل. الزواج الرسمي رابطة قانونية علنية. وتتولى البلدية أو ضابط الأحوال المدنية (officier d’état civil) الزواج المدني. ويحضر الشريكان عادة ويقدمان مستندات العمر والإقامة ويعلنان موافقتهما الحرة. والحد الأدنى القانوني للسن 18 سنة للرجل و16 للمرأة؛ وقد يسمح استثناء بالزواج بدءاً من سن 15 لأسباب جدية. وينبغي للزواج الديني إرسال نسخة أصلية ثانية إلى مسجل الأحوال المدنية خلال 15 يوماً، وتتضمن شهادة الزواج معلومات مثل الموافقة والشهود والمهر وخيار النظام الزوجي. ويمكن اختيار نظام تعدد الزوجات، وقد تضم الأسرة زوجة أخرى تُسمى ضَرّة (coépouse). تشمل قرارات العلاقة أيضاً الصحة الجنسية والإنجابية. وأفاد المسح الديمغرافي والصحي في مالي 2023–2024، المعروف باسم EDSM، بأن 22% من النساء بين 15 و49 سنة ممن كنّ في اتحاد استخدمن وسيلة لمنع الحمل، وأن 21% استخدمن وسيلة حديثة، فيما كانت لدى 25% حاجة غير ملباة لمنع الحمل. وبين النساء غير المرتبطات اللاتي كنّ نشطات جنسياً، استخدمت 41% وسيلة ما، وكانت لدى 49% حاجة غير ملباة. وبلغت نسبة تلبية الحاجة نحو 61% في باماكو ونحو 43% في المناطق الريفية. وتصف هذه الأرقام فترات المسح ولا ينبغي التعامل معها كمقياس حالي لكل مجتمع. تتطلب السلامة والموافقة إمكانية الوصول إلى خدمات الصحة والحماية. وسجل مسح EDSM لعام 2018 أن 53.7% من النساء بين 20 و24 سنة تزوجن أو دخلن في اتحاد قبل سن 18، و15.9% قبل سن 15. كما سجل تعرض 18.4% من النساء بين 15 و49 سنة لعنف جسدي أو جنسي من شريك حالي أو سابق خلال الاثني عشر شهراً السابقة آنذاك. وبلغ معدل ولادات المراهقات نحو 144.8 ولادة لكل 1,000 فتاة مراهقة في عام 2020، وأفادت 9% من النساء في اتحاد بوجود ضغط عليهن للحمل خلافاً لرغبتهن. ويُعد تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال من مخاطر الحماية والصحة المرتبطة بالعلاقات. ويمكن للمرافق الصحية والعيادات المتنقلة والعاملين الصحيين المجتمعيين والمراكز الصحية المرجعية (CSREF) تقديم دعم للصحة الجنسية والإنجابية. وتوفر مراكز الخدمات المتكاملة خدمات طبية ونفسية اجتماعية وقانونية وإحالة؛ وقد أفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان بوجود 17 مركزاً من هذا النوع في عام 2024. وقد يحد البعد والتكلفة والوصمة وانعدام الأمن وانقطاع الخدمات من الوصول. لا يوجد للعلاقة غير المتزوجة شهادة انفصال حكومية موثقة أو إجراء وطني موحد للانفصال. أما الزواج الرسمي، فقد يتم الطلاق بالتراضي أو لانهيار الحياة المشتركة أو بسبب الخطأ. وترتبط المحكمة المختصة عموماً بآخر محل إقامة مشترك للزوجين أو محل إقامة المدعى عليه، وتكون المصالحة إلزامية باستثناء حالات التراضي. وقد تُطلب عريضة مكتوبة وشهادة الزواج، وشهادات ميلاد الأطفال عند الاقتضاء. وتبلغ الرسوم القانونية 20,000 فرنك أفريقي، فيما تعتمد المدة على القضية؛ وتتوفر إمكانية الاستئناف وسبل انتصاف قانونية أخرى. وتسجيل الزواج مجاني قانوناً، رغم احتمال وجود رسوم ممارسة بلدية، ولم تُحدد رسوم أو آجال وطنية موثوقة للمواعدة أو الإرشاد الزوجي.
العلاقات العاطفية في مالي
تتأثر العلاقات العاطفية في مالي بالاختيار الشخصي وبالتوقعات الأسرية والدينية والمجتمعية. وتكون المواعدة وغيرها من أشكال التواصل العاطفي قبل الزواج غير رسمية في الغالب، ولم يُوثق وجود مؤسسة وطنية للمواعدة أو الإرشاد الزوجي. ويتعايش الزواج المدني والديني والعرفي، بينما يكون للاتحاد الحر غير المسجل عموماً حماية قانونية رسمية أقل من الزواج المسجل. وتُعد الموافقة والصحة الجنسية والإنجابية والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والآثار القانونية للزواج أو الانفصال من الشواغل العملية الأساسية.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

