الثقافة في موريتانيا

تجمع الثقافة في موريتانيا بين أنماط الحياة والمعتقدات واللغات والذاكرة والعمل الإبداعي وأشكال التعاون الاجتماعي. وهي تعكس التراث العربي الإسلامي إلى جانب تقاليد البولار والسونينكي والولوف والإمراگن وغيرها من تقاليد المجتمعات التي شكلتها بيئات الصحراء والواحات والوديان النهرية والسواحل. وتُظهر مراحل الحياة والتاريخ والفن والدين واللغة والتقاليد والعيش المشترك جوانب مختلفة من هذا المشهد الثقافي المشترك والمتنوع.

مراحل الحياة

تدعم مراحل الحياة في موريتانيا أنظمة منفصلة للتسجيل المدني والتعليم والعمل والحماية الاجتماعية والإعاقة وكبار السن. وتشمل التحولات الرئيسية تسجيل الولادة والدراسة ثم تنمية المهارات والعمل والتقدم في السن واحتياجات الرعاية. ويتفاوت الوصول بشدة بحسب المنطقة والفقر والبعد عن الخدمات في المناطق الريفية والإعاقة وظروف الأزمات.

تاريخ

يرصد تاريخ موريتانيا تحولات المجتمعات والبيئات وشبكات التجارة والدول والذاكرة من العصر الحجري إلى الحاضر. وتشمل أبرز الأدلة المواقع الأثرية والمستوطنات القديمة والقصور والمخطوطات والسجلات الاستعمارية والتاريخ الشفهي. ويتناول الماضي التبادل عبر الصحراء الكبرى، والأسلمة، وفترة المرابطين، والحكم الاستعماري الفرنسي، والاستقلال عام 1960، والحكم العسكري، ونزاع الصحراء الغربية، والنزاع السنغالي الموريتاني.

فن

تشمل الفنون في موريتانيا الأدب الشفهي والموسيقى والرقص والمسرح والسينما والتصوير والفنون البصرية والعمارة التراثية والحرف والممارسات الرقمية. وتسهم فيها المؤسسات الرسمية والمهرجانات والتناقل المجتمعي والتلمذة الأسرية. وتتمتع التقاليد الشفهية والموسيقى والفنون الأدائية والعمارة التراثية والحرف بأقوى حضور محلي موثق. ويحمي القانون الموريتاني الأعمال الفنية والتعبيرات الثقافية التقليدية، في حين يظل وجود صالات العرض المعاصرة وبنية الفن الرقمي وأسواق الفن التجارية على مستوى البلاد محدوداً أو غير موثق بما يكفي.

دِين

الغالبية العظمى من السكان في موريتانيا مسلمون سنة، ويؤثر المذهب المالكي في الحياة الدينية العامة والتعليم وقواعد الأحوال الشخصية. وتعد المساجد ورمضان وعيدا الفطر والأضحى وتعليم القرآن والحج ممارسات محورية. وينص الدستور على أن الإسلام دين الدولة والشعب، فيما يواجه التعبير الديني العام خارج الإسلام والتحول الديني قيوداً قانونية وعملية شديدة.

لغة

العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة في موريتانيا، بينما تُعترف بالعربية والبولارية والسوننكية والولفية بوصفها لغات وطنية. والحسانية هي اللهجة الغالبة في الحياة اليومية، فيما تظل الفرنسية مستخدمة على نطاق واسع في المجالات التقنية والاقتصادية وبعض الأعمال الإدارية. ويختلف الوصول إلى الخدمات اللغوية بحسب المنطقة والمؤسسة والظرف.

التقاليد

تشمل التقاليد الموريتانية ممارسات ورموزًا وأشكال تعبير متوارثة تتشاركها الأسر والمجتمعات والثقافات الإقليمية. وتشمل الضيافة والشاي والأعراس والشعر الشفهي والموسيقى والملابس والحرف والمهرجانات والمعارف المرتبطة بالحياة الصحراوية والواحية والنهرية والساحلية. والعربية هي اللغة الرسمية، فيما تُعد البولارية والسوننكية والولفية لغات وطنية، والحسانية لغة منطوقة وثقافية محورية. وتتباين الممارسات كثيرًا بين المجتمعات العربية-المورية والبولارية والسوننكية والولفية والإيمراگن وغيرها.

تعايش

يجمع التعايش في موريتانيا بين الحقوق الدستورية والواجبات القانونية والعادات المحلية والتعاون العملي في الأحياء والأماكن العامة والمجتمعات. ويحمي الدستور المساواة أمام القانون وحرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتنقل والخصوصية وحرمة المنزل، مع اشتراط احترام القانون والممتلكات العامة والخاصة. وغالبًا ما يشمل التنسيق اليومي البلديات والمنظمات المجتمعية المحلية ولجان القرى والسلطات التقليدية أو الدينية، والمحاكم عند الحاجة.

قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.