لا يوجد في هايتي سجل وطني واحد يحدد كل التقاليد. ويشمل التراث الثقافي غير المادي (patrimoine culturel immatériel)، أو التراث الثقافي الحي، الممارسات والمعارف والرموز والتعبيرات الفنية التي تنتقل عبر البيوت والأسر ومجتمعات لاكو والجمعيات المحلية والفنانين والمدارس والورش والمهرجانات. ولاكو (lakou) مكان عائلي أو مجتمعي تُتشارك فيه المعارف الاجتماعية والثقافية وأحيانًا الروحية. وتصف المصطلحات بالكريولية الهايتية، مثل tradisyon وpatrimoine vivant، هذا الانتقال الحي لا عرضًا تاريخيًا ثابتًا. رارا موكب موسمي عام يشمل الغناء والرقص والطبول المحمولة وآلات الخيزران المسماة فاكسان أو بانبو (vaksin أو banbou) وآلات الصدفة والأزياء وجمع التبرعات المجتمعي. ويبدأ عادةً في فترة عيد الغطاس في 6 يناير، ويستمر خلال موسم الكرنفال، وقد يمتد خلال الصوم الكبير إلى أسبوع عيد الفصح ويوم أحد الفصح. وتُمارس رارا في أنحاء هايتي، وترتبط مدينة ليوغان بها ارتباطًا خاصًا، لكن التوقيت والمسارات والفرق والطقوس تختلف محليًا. وتكرم بعض الفرق لوا (lwa)، أي روحًا في فودو (Vodou)، وقد تحيي الأسلاف أو أماكن مثل المقابر والأشجار والصخور. ولا تكون المساحات المقدسة الداخلية مفتوحة تلقائيًا للعامة. كانافال مهرجان عام يسبق عيد الفصح وموسم للأزياء، وله مظاهر مميزة في مدن مختلفة. ويؤكل حساء اليقطين (soup joumou) في 1 يناير بوصفه الوجبة الأولى في يوم الاستقلال، ويُقدّم أيضًا فطورًا تقليديًا يوم الأحد. وقد يتطلب إعداده عملًا منظمًا بين الأسر والمجتمعات، مثل زراعة الخضراوات وتجهيز المكونات واستخدام قدور ألومنيوم كبيرة. وكاساف (kasav) خبز الكسافا؛ وتشمل المعارف المرتبطة به تقشير الكسافا وغسلها وبشرها وتجفيفها وطهيها على ألواح ساخنة. وتنتقل هذه المعارف بصورة غير رسمية في البيوت والمجتمعات، ومنها في شمال هايتي. وأُدرج كاساف في ملف تراثي لليونسكو متعدد الجنسيات عام 2024، فيما تشمل السجلات الهايتية الوطنية ذات الصلة جردًا بتاريخ 28 مايو 2013 وإدراجًا بتاريخ 14 يناير 2021. ترتبط الموسيقى والرقص بالاحتفالات العامة والمناسبات العائلية والمحطات الشخصية. وكومبا، التي تُكتب أيضًا Compas، نمط موسيقي وراقص هايتي متزامن الإيقاع يستخدم آلات مثل الغيتار ولوحة المفاتيح والطبول؛ ويمزج تأثيرات أفريقية وأوروبية وسكان البلاد الأصليين، وأُدرج في قائمة اليونسكو التمثيلية عام 2025. وطنبو تعني طبل، وتشير إلى معارف صنع الطبول واستخدامها؛ وأدرجت هايتي هذه المعارف في سجلها الوطني في 12 ديسمبر 2024، ويظل الاستخدام التجاري خاضعًا للقواعد القانونية المنطبقة. أما فيفي فهي رسوم رمزية تستخدم في سياقات الفودو. وأُدرج Tracé-Vèvè في السجل الوطني في 21 مارس 2019، وقدمت هايتي ترشيحًا لليونسكو في 26 مارس 2026؛ لكنه لم يكن عنصرًا مدرجًا في قوائم اليونسكو عند تاريخ البحث. ممارسات مراحل الحياة ليست موحدة وطنيًا. وتختلف عادات الولادة والزواج والحداد حسب المنطقة والأسرة والانتماء الديني. وقد ترافق ممارسات فودو وممارسات روحية أخرى المراحل المهمة من الحياة وتعزز روابط المجتمع، لكن الوصول إلى المراسم الدينية ومعارف التنصيب قد يكون مقيدًا. ولا توجد قاعدة وطنية عامة للمشاركة أو زي موحد لكل الفعاليات التقليدية. ويمكن عادةً مشاهدة المواكب والمهرجانات العامة أو المشاركة فيها بحسب الممارسة المحلية، بينما يتوقف دخول المراسم أو المساحات الداخلية للاكو أو الاطلاع على المعارف المقدسة على المجتمع والفعالية. لا تمثل الملابس التقليدية بزي يومي وطني موحد. فقد تستخدم رارا وكانافال الترتر وشرائط القماش والأقنعة وأزياء الرقص وعروض العصا، لكن ذلك يرتبط عادةً بفعالية أو مجموعة محددة. ويستخدم تقطيع المعادن في نواي وكرو دو بوكيه براميل الزيت المعاد تدويرها، وينتقل عبر الأجيال بوصفه تعبيرًا ثقافيًا ومصدر دخل في الوقت نفسه. ويستمر مشروع لليونسكو لحماية هذه الحرفة من 16 أكتوبر 2023 إلى 15 أكتوبر 2026، استجابةً لأزمة الأمن التي تؤثر في الحرفيين. تعمل وزارة الثقافة والاتصال، ولا سيما مديرية التراث الثقافي، والمكتب الوطني للإثنولوجيا (Bureau National d’Ethnologie)، واللجنة الوطنية الهايتية للتعاون مع اليونسكو (CNHCU)، مع السلطات الإقليمية والجمعيات المحلية وحملة التقاليد على التوثيق والحماية. ويقر الإدراج في السجل الوطني بالتراث غير المادي ويحميه، لكنه لا يمنح الملكية تلقائيًا لفرد واحد. كما يوفر إدراج اليونسكو أو الترشيح لها اعترافًا دوليًا ودعمًا للحماية، لا إذنًا عامًا بدخول المراسم أو الاستخدام التجاري للرموز أو ادعاء ملكية المعارف المجتمعية. وتتفاوت تكاليف الحضور والتبرعات والأزياء والآلات حسب الفعالية والمنطقة؛ ولا توجد تعرفة وطنية موحدة. وتواصل هذه التقاليد التغير بفعل التبادل الإقليمي وروابط الشتات والعروض العامة والحرف المدرة للدخل والتكيف المجتمعي، بينما قد تحد الظروف الأمنية من انتقالها وممارستها علنًا.
التقاليد في هايتي
التقاليد الهايتية ممارسات ثقافية حية تتناقلها الأسر ومجتمعات لاكو والفنانون والمدارس والورش والمهرجانات، وليست مدونة وطنية واحدة. وتشمل رارا وكانافال وحساء اليقطين (soup joumou) في 1 يناير وصنع خبز الكسافا وقرع الطنبو وتصميمات فيفي وموسيقى ورقص كومبا. وتختلف الممارسات باختلاف المنطقة والأسرة والسياق الديني والفعالية، ولا توجد في هايتي مراسم موحدة للولادة أو الزواج أو الحداد. وتشمل جهود الحماية العامة وزارة الثقافة والاتصال والهيئات التراثية المتخصصة، بينما توفر اليونسكو اعترافًا ودعمًا دوليين.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

