تقدر نماذج منظمة العمل الدولية المتاحة لعام 2024 مشاركة القوى العاملة في سوريا بـ37.9%، منها 62.8% للرجال و13.3% للنساء. ويبلغ معدل البطالة المقدر 13%، بما في ذلك 24.7% للنساء و31.5% للشباب. ينبغي قراءة هذه الأرقام بحذر لأن إحصاءات العمل السورية الحالية ناقصة وقديمة، ويستخدم النموذج أحدث نقطة بيانات سورية من عام 2010. ويقدر أن نحو 25% من العاملين يعيشون على أقل من USD 2.15 للفرد يومياً وفق تعادل القوة الشرائية. وينتشر العمل اليومي والعمل غير الرسمي لحساب الذات والنشاط الأسري، بينما تشمل جهات العمل الرسمية مؤسسات الدولة والشركات الخاصة والتعاونيات والمنظمات غير الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة المشاركة في الخدمات وإعادة الإعمار. الزراعة مصدر أساسي لسبل العيش، إذ يعتمد نحو 45% من السكان عليها للدخل أو الاكتفاء. ويتعرض العمل الحقلي والثروة الحيوانية والتجارة الزراعية والوظائف الموسمية بوجه خاص للجفاف وظروف الحصاد. وفي 2025 خفض الجفاف إنتاج الحبوب إلى نحو 1.2 مليون طن، أي أكثر من 60% دون متوسط السنوات الخمس. ويعد البناء وإعادة الإعمار وإزالة الأنقاض والبنية التحتية والكهرباء والنقل والخدمات اللوجستية مجالات عمل رئيسية. ويشمل التصنيع الغذاء والمنسوجات والملابس والمواد الكيميائية والبلاستيك والآلات. كما توفر التجارة والمطاعم والخدمات المحلية والتعليم والصحة وتقنية المعلومات وظائف. وللسياحة والنفط والغاز إمكانات للتعافي، لكنها تظل متقلبة. ووجد تقييم لـ140 مصنعاً في 2025 أن 44% خططت للتوظيف خلال ستة أشهر، بينما ذكر 56% أن ضعف الطلب والأجور والسيولة أو مشكلات الطاقة تمنع التوظيف. يدخل العاملون السوق عبر التعليم المدرسي أو الجامعي العام والمعاهد التقنية الحكومية والمعاهد المهنية الخاصة والتعليم والتدريب التقني والمهني (TVET) الثانوي أو ما بعد الثانوي والدورات غير النظامية والتعلم في موقع العمل والتلمذة والمنشآت العائلية. ومن العاملين الصناعيين المعينين، كان 20% من ذوي التعليم الابتدائي و22% من الثانوي و21% من الجامعي و9% من التعليم التقني والمهني الثانوي و19% من التعليم التقني والمهني بعد الثانوي أو المتوسط و8% من التدريب غير النظامي. وأفاد نحو ثلث أصحاب العمل بعدم وجود عرض تدريب محلي مناسب. قدمت المعاهد التقنية الحكومية 52% من فرص التدريب المذكورة، والخاصة 15%. وحدد أصحاب العمل غالباً فجوات المهارات التقنية وخبرة العمل والمؤهلات الأكاديمية والمهارات الأساسية. وطلبوا غالباً معرفة تقنية خاصة بالقطاع ومعرفة تنظيمية ومهارات متقدمة في تقنية المعلومات والقدرة على التكيف. لم يكن لدى سوى 21% من أصحاب العمل شراكة نشطة في التعليم التقني والمهني، وأفاد 90% بعدم وجود ترتيب للتلمذة أو التعلم في موقع العمل. يعتمد الأجر على القطاع والمحافظة وصاحب العمل ونوع العمل وظروف العملة. أورد تقرير لوكالة سانا بتاريخ 25 مارس 2026 حداً أدنى شهرياً للأجر قدره 12,560 ليرة سورية جديدة، بما يعادل 1,256,000 ليرة سورية قديمة بعد تغيير العملة؛ وكان الرقم المبلغ عنه في 2025 هو 7,500 ليرة جديدة أو 750,000 ليرة قديمة. وزادت أجور القطاع العام بنسبة 50% بموجب المرسوم 67/2026 وبنسبة 200% بموجب المرسوم 102/2025. ينبغي تحديد ما إذا كانت المبالغ الاسمية بالليرات السورية الجديدة أو القديمة. وقد يدفع العمل اليومي أو غير الرسمي أحياناً أكثر فوراً من الوظيفة الدائمة، لكنه غالباً أقل استقراراً وحماية. بلغ الحد الأدنى لنفقات المعيشة في ديسمبر 2025 نحو 2.2 مليون ليرة سورية قديمة، أي قرابة ثلاثة أمثال الحد الأدنى للأجر المبلغ عنه آنذاك. ولا يتوفر متوسط أجر وطني حالي موثوق. وتستخدم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أرضية أجر اشتراك مقدارها 12,560 ليرة سورية جديدة وسقفاً قدره 211,400 ليرة جديدة اعتباراً من 1 يونيو 2026. يشمل نظام المطابقة الرسمي مكاتب التشغيل العامة، مكاتب التشغيل، ووكالات التشغيل الخاصة بموجب قانون العمل 17/2010. وعملياً يجد كثيرون عملاً عبر الأسرة ومعارف المجتمع والشبكات المحلية والاتصال المباشر بأصحاب العمل وأسواق العمل اليومية وبرامج سبل العيش التابعة للمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة والعمل غير الرسمي لحساب الذات. تشمل برامج برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأشغال كثيفة العمالة والتدريب على المهارات وتعافي الأعمال الصغيرة. لا تتوفر معلومات موثوقة وطنياً عن تغطية خدمات التشغيل ورسومها ومددها. تضم سوريا 14 محافظة، لكن المقارنات المتينة على مستوى المحافظة محدودة. تتوفر أفضل المعلومات الصناعية والمهارية في دمشق وحلب وحمص وحماة. وتواجه حلب وإدلب وحماة وحمص ودمشق ضغطاً كبيراً من العودة والعمل. وللرقة والحسكة ودير الزور إمكانات زراعية وطاقية ولوجستية، لكنها تواجه الجفاف والأمن وتجزؤ الحوكمة أيضاً. وتجمع اللاذقية وطرطوس نشاط الموانئ والزراعة والخدمات، بينما تشمل محافظات الجنوب النشاط الزراعي والتجاري وإعادة الإعمار. يتوقف الوصول الرسمي عادةً على عقد العمل والمؤهلات ووثائق الهوية. ويخضع غير المواطنين للباب الثالث من قانون العمل 17/2010 وقد يحتاجون إلى الإقامة وتصريح العمل. وقد يحتاج اللاجئون إلى وثائق المفوضية وإثبات الدخول القانوني والإقامة النظامية. ويمكن لممارسات التصاريح والوثائق المقيدة أن تحد من الوصول. وقد يواجه العائدون والنازحون داخلياً وثائق مفقودة ومشكلات سكن أو ملكية وقيوداً أمنية وعوائق محلية. كما تواجه النساء والشباب وذوو الإعاقة عوائق إضافية؛ إذ أبلغ 81% من أصحاب العمل المشمولين بالمسح عن تدابير للنساء، لكن 14% فقط وظفوا أشخاصاً ذوي إعاقة. ويغطي الإطار الرسمي العقود والإنهاء والأجور وساعات العمل وحماية الشباب والنساء والإعاقة والإجازات والمفاوضة الجماعية وتسوية النزاعات والسلامة المهنية والتفتيش. ويخضع موظفو القطاع العام أيضاً لقواعد منفصلة. منذ ديسمبر 2024، زادت المرحلة الانتقالية السياسية وحركة العودة الضغط على أسواق العمل المحلية. ووجدت مقابلات أسرية للمفوضية في الربع الأول من 2026، شملت 7,120 أسرة في المحافظات الأربع عشرة، أن نحو 30% بلا عمل وأن العمل في معظمه غير رسمي أو غير مستقر. ومنذ ديسمبر 2024 عاد نحو 1.6 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح داخلياً. وغالباً ما يشكل نقص الدخل عائقاً فورياً أمام العودة. وتواصل قلة الطاقة والسيولة وقيود العقوبات والتجارة وانعدام الأمن وأضرار الجفاف إضعاف الصلة بين العاملين وأصحاب العمل. وتشمل سيناريوهات نمو التوظيف الرئيسية إعادة الإعمار والطاقة والقدرة الزراعية على الصمود والمنسوجات والصناعة والأعمال المحلية. لذلك ينبغي للباحث عن عمل مقارنة موثوقية صاحب العمل وأساس الدفع ومتطلبات الوثائق والموقع والسلامة وقيمة التدريب وما إذا كان العمل موسمياً أو يومياً أو تعاقدياً.
سوق العمل في سوريا
يجمع سوق العمل في سوريا بين الوظائف الرسمية وانتشار العمل غير الرسمي والموسمي والعمل لحساب الذات. ما زالت الزراعة مصدراً رئيسياً لسبل العيش، فيما توفر قطاعات البناء وإعادة الإعمار والطاقة والنقل والتجارة والتصنيع والخدمات المحلية والتعليم والصحة وتقنية المعلومات مسارات أخرى للعمل. لا تتوفر حالياً بيانات وطنية موثوقة عن الشواغر أو متوسط الأجور؛ لذا تتفاوت الأجور والفرص بشدة بحسب القطاع والمحافظة والوثائق والأمن.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

